مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣
يقال يكون لنا علم و زيد و قدرة و زيد يكون لكل واحد منهما مطابق في الخارج
و لا محالة يجب ان يكون التركيب انضماميا و الفرق بينه و بين المشتق مثل
قولنا زيد عالم و زيد قادر هو اعتباره بشرط لا المانع من الحمل و اعتباره في المشتق
بنحو اللابشرط الممكن حمله فان لم يكن التركيب انضماميا يلزم ان يكون الشيء
الواحد متفصلا بفصلين فصل له هو العلم و فصل له هو القدرة و كيف يمكن ان
يكون الفرد الواحد فردا لطبيعتين فكما ان الإنسان لا يمكن ان يكون فردا للناطق
و الناهق كذلك في المقام لا يكون لنا ذات تكون منطبقة لعنوان القادر و العالم
فيجب ان يفرض الكل منضما طبيعة واحدة حتى لا يلزم ان يكون الفرد فردا
للماهيتين و بهذا الاعتبار لا بد ان يكون المطابق في الخارج لكل واحد من العناوين
و لا يمكن ان يكون الشيء الواحد مطابقا لعنوانين أو عناوين و كذلك الغصب
و الصلاة.
و اما العناوين الاشتقاقية فلا يكون كذلك فانه إذا قلنا زيد عالم أو قادر أو غاصب
أو مصل يكون معناه انه يحمل العالم و غيره عليه للعلم و القدرة و الغصب و الصلاة
بحيث تكون الجهة تعليلية و خارجة عن الذات فحينئذ يمكن حمل جميع العناوين
على ذات واحدة كل لعلة من العلل و لا يلزم ان يكون التركيب انضماميا بل
شيء واحد ينتزع منه من جهة الغصب انه غصب و من جهة الصلاة انه صلاة و هكذا
فلا إشكال في ان يكون متعلق الأمر شيء و هو الكون الصلاتي و متعلق النهي
شيء آخر و هو الكون الغصبي و لا فرق في ذلك في العناوين المتأصلة مثل العالم أو فوق
المقولة كالغصب فلا إشكال في ان يكون اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد
بهذا النحو.
و الجواب عنه(قده)هو عدم تمامية ما ذكره في المشتقات لأنه اما ان يكون
الذات داخلة فيها بمعنى ان الغاصب الذات المتصفة بالغصب و المصلى الذات المتصفة