مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢١
ان الإبراز يكون لمصلحة أخرى و اما ما كان غير موقت فيأتي فيه البيان السابق
من جواز النسخ قبل العمل.
و الجواب عنه قده هو انه على فرض تسليم المبنى في القضايا الحقيقية من
ان الحكم يكون على الموضوع المقدر وجوده و لم يكن فعليا قبله فنقول ان
الحكم ان كان بداعي البعث نحو العمل لا يتصور نسخه قبل وقته و ان كان بنحو
الامتحان فلا فرق بين ان يكون القضية حقيقية أو خارجية و اما تفصيله الثاني
فلا نفهمه.
و قال شيخنا العراقي قده ان وزان النسخ في الأحكام يكون وزان التكوينيات
فانه كما ان يبوسة الكلية علة تامة لمرض ما لو لا إيجاد المانع و تحصيل الرطوبة
فإذا وجد المانع لا يؤثر ما هو العلة اثره و يعبر عنه بأنه كان مقتضيا لذلك فجاء
المانع و رفع الاقتضاء فهكذا في الشرع و الأوامر و النواهي المولوية ربما يحدث
شيئا يكون له مصلحة أقوى من مصلحة الواقع فلا يؤثر أثرها فينسخ فالنسخ يكون
مثل حصول المانع.
ان قلت لا يكون لنا علم بتكليف على هذا لاحتمال المانع قلت ما ذكرناه يكون
لرفع المناقضة و في صورة وجود الناسخ الكاشف عن كونه مقتضيا و في صورة
عدم الناسخ يحكم على ظاهر التكليف من كونه علة تامة للبعث و بعبارة أخرى
نقول تكون المصلحة في الإبراز في صورة وجود الناسخ فيلقى جهة استمرار الحكم
كما في التقية فالنسخ قبل العمل ممكن.
و قد أشكل على إبراز العموم أولا بان هذا يكون بالنسبة إلى الآمر الذي
لا يعلم بالواقع و اما الشارع المقدس فانه عالم بما سيقع و ثانيا بان اللازم منه عدم
تطابق الإرادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية و يلزم تغيير الإرادة و ثالثا بان الواقع
لو لم يكن له مصلحة فلأيّ وجه أبرزه المولى.