مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢
وجود واحد في الخارج هذا فيما كان من المقولات المتأصلة و اما ما لا يكون منها
بل من الانتزاعيات فاما ان يكون لمنشإ انتزاعه وجود مقولي كما في المشتقات
فان العالمية و القادرية و ان لم يكن لها ما بإزاء في الخارج و لكن المبدأ و هو العلم
و القدرة يكون موجودا فيه و كذلك الأبيض يكون من العناوين التي هي فوق المقولة
و لكن البياض مقولة.
إذا عرفت ما ذكرناه اتضح لك ان العناوين الجوهرية مثل النّفس و البدن
يكون لها ما بإزاء في الخارج منحازا و اما العناوين العرضية مثل العالمية و القادرية
لا يكون لها ما بإزاء إذا لم يكن الذات دخيلة في المشتق فيكون كل واحد منهما
من شئون الذات و من الاعتبارات و كذلك العناوين الغير المتأصلة مثل الغاصب
و المصلى فما هو الواحد هو الذات و هذه من شئونها و لو كان الذات دخيلة في المشتق
أيضا و تكون مجمعا للعنوانين أيضا لا يفيد في المقام لأن الكلام يكون في التماس
مجمع لمتعلق التكليف و هو الصلاة و الغصب و اتحاد الموضوع لا يكون مربوطا
به فان ما هو متعلق التكليف هو فعل المكلف و هو يكون من مقولة واحدة
و هي الحركة.
و الغصب و الصلاة يكونان من العناوين التي هي فوق المقولة و من العناوين
الانتزاعية و لا ربط لهما بالمقولة و لا يوجب تعددها تعدد المقولة مع وحدة المقولة في الخارج
فلا يمكن في باب اجتماع الأمر و النهي إثبات جهتين واقعيتين يكون الشيء بإحداهما
متعلق الأمر و بالأخرى متعلق النهي:
فقد ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ النائيني(قده)لأنه يريد ان يكون تعدد
الجهة موجبا لإمكان الاجتماع في مقام الجعل و بيانه هو انه(قده)بين كلامه
بمقدمات و نحن نبين حاصله و هو ان العناوين المحمولة كما مر اما ان تكون من
المشتقات أو لا فعلى فرض عدم كونه من المشتقات كالعلم و القدرة مع الذات بان