مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٥
يخطر بالبال أو وجودها يكون صرف النسبة الذهنية بمعنى ان النّفس توجده
في صقعها.
فان كان إيجاديا يكون لفظ واحد و استثناء واحد في المقام كاشفا عن
وجود واحد و لا يمكن ان يكون الاستثناء الواحد راجعا إلى الجميع و اما ان كان
اختاريا كما هو الحق فيمكن رجوعه إلى الجميع و معنى وجوده هو ان الموضوع
و المحمول يكون لهما الاستقلال في التصور و اما الربط فيكون إخطاره بواسطة
الطرفين و هذا شأن المعنى الحرفي فهكذا يجب ان يفهم كلامه الشريف لا كما
فهموه و يصير روحه الشريف بهذا البيان الذي بيناه له مبتهجا غاية الابتهاج.
فتحصل انه حيث يكون الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه عاما يمكن
رجوع الاستثناء إلى الجميع لكن يحتاج التعدد إلى دال آخر فان إمكانه
لا يوجب إثباته.
و ما عن الخراسانيّ قده من رجوعه إلى الأخير في مقام الإثبات أيضا يكون
مشكلا لأنه بعد صلاحية رجوعه إلى الجميع فأي خصيصة للأخير و التبادر غير معلوم
و لو ثبت لا ينفي إرجاع الاستثناء إلى الآخرين أيضا.
و اما القول بأصالة العموم في الخاصّ ليكون لازمها رجوعه إلى الجميع
و عدم الاختصاص بطائفة دون أخرى بادعاء ان الخاصّ حيث يكون أقوى يكون
حاكما على العام فائضا لا وجه له لأن العام و الخاصّ يكون لهما مادة مشتركة و هي
مثلا الإكرام في أكرم العلماء الا الفساق منهم و عنوان مختلف كالعالمية
و الفاسقية و كذلك الحكم و هو مثل يجب و يحرم و حيث لا يتم الاستثناء الا بحكم
التقدير مثل ان يرجع الا الفساق إلى قولنا لا تكرم الفساق فيكون التقدير في الحكم
فقط لا بين العالم و الفاسق و لا بين الإكرامين المنهي عنه و المأمور به و حيث يكون التقدير
واحدا و لا وجه لتقديرات مختلفة كان يقال لا تكرم الفساق و لا تطعمهم و لا تضفهم فلا وجه
لرجوعه إلى الجميع و إتمام البحث بذلك لأنه يحتاج إلى دليل و لا دليل لنا على التكرير