مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٦
و أجاب عنه المحقق الخراسانيّ بان هذا يكون ثمرة على مسلك القمي القائل
بان الظواهر حجة بالنسبة إلى من قصد افهامه و اما على ما قلناه فلا لأن الظواهر
لا تختص بهم فقط.
الثمرة الثانية هي صحة التمسك بالإطلاق كما في صلاة الجمعة فانه على فرض
عموم الخطاب يؤخذ بإطلاقه في صورة الشك في ان وجود الإمام عليه السّلام شرط أم لا و كلما
يكون سببا للشك من تبادل الأحوال و الأصناف يدفع بأصالة الإطلاق بخلاف ما إذا
كان مخصوصا بهم فقط فيجب اتحاد الصنف إذا ثبت الاشتراك بدليل آخر و أجاب عنه
المحقق الخراسانيّ قده بأنه على فرض الاختصاص أيضا يمكن التمسك به لأن المخاطبين
أيضا كان لهم إطلاق في زمنه و هو يكفينا و هو ان القيود تكون تارة غير منفكة فان
لم يبين لا يكون نقض غرض في البين مثل ان يكون الهاشمية شرطا لمن هو مورد للخطاب
و كان هاشميا و لكن لا يكون في الإسلام عرض لازم كذلك و تارة لا يكون كذلك
بل يمكن انفكاكها فهم يتمسكون بالإطلاق كوجوب صلاة الجمعة عند حضور الإمام
عليه السّلام فإذا ثبت بمقدمات الحكمة عدم مدخلية الحضور يثبت في حال الغيبة أيضا.
و فيه انه إذا رأى المخاطب انهم موصوفون بالصفة التي لها مدخل في الغرض
فما أخل به إذا لم يقيد فلا يفيد بالنسبة إلى الذين هم متأخرون و لا ندري وجود
الصفة فيهم.
و ما ذكره الخراسانيّ قده من الثمرتين لا يصح لأنه يكون مرجعه إلى ثمرة
واحدة فان الظهورات إذا صارت حجة فعلى فرض عدم الاختصاص بالمشافهين يمكن
الأخذ بإطلاقها عند الشك في قيد أو شرط للتكليف فالثمرة واحدة و إذا لم تكن
حجة فلا يمكن الأخذ بالإطلاق أيضا لعدم حجية ماله الإطلاق.