مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩١
أصل البراءة العقلية أم لا فان هذا الأصل في صورة كون الدليل قبح العقاب بلا
بيان يكون الفحص واجبا لاستقرار الحجة لأن موضوعه عدم البيان فيجب الفحص
ليظهر البيان لو كان موجودا.
و ربما يفرقون بين الأصل العقلي و هو قبح العقاب بلا بيان و الأصل النقليّ و
سنده حديث الرفع فقالوا في الثاني بأنه لأي دليل يجب الفحص فان ما لا يعلم مرفوع
و لا يكون في هذا الدليل ذكر عن الفحص:و فيه انه لا فرق بين الأصل العقلي
و اللفظي في ذلك فان في الثاني أيضا قام الإجماع على وجوب الفحص فوجوب
الفحص عنه فيه أيضا يكون مثل الفحص عن المخصص و يمكن ان يقال في الدليل
النقليّ أيضا يكون العقل مستقلا بوجوب الفحص من باب استقرار الجهل حتى
يثبت عدم العلم لأن اللازم من القول بالعمل بالبراءة بدون الفحص هو هدم الدين
فان الدليل الدال على كوننا مكلفين و عدم كوننا كالبهائم يحكم أيضا بوجوب
الفحص و اما الشبهات الموضوعية فعدم وجوب الفحص فيها لا يوجب هدم الدين
ضرورة انه لو قلنا بان الماء المشكوك طهارته يكون طاهرا و الشيء المشكوك في
انه خمر أو ماء يكون حلالا لا يلزم سقوط حكم الاجتناب عن النجس و الخمر
فجريان الأصول الحكمية بدون الفحص يوجب هدم الدين بخلاف الأصول
الموضوعية.
ثم انه هل يكون الفحص عن المخصص مثل الفحص عن المعارض أم لا؟
الحق ان الفحص عن المخصص فيما أحرز ان دأب المتكلم على إتيان القرينة
منفصلة يكون لاستقرار الظهور فان بناء العقلاء لا يكون على الاتباع الا بعد
الفحص بخلاف الفحص عن المعارض فانه يكون بعد استقرار الظهور فلا يقاس
المقام به.
ثم الدليل على وجوب الفحص عن المخصص أولا يكون هو العلم الإجمالي