مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩
و البغض في مرتبة ما بعد المصلحة و المفسدة و ما قبل الإرادة و الجعل و الفعلية أم لا فانه
يمكن ان يكون الشيء محبوبا و مبغوضا في نفس المولى لمصلحة من وجه و مفسدة
من وجه و لا يريده لأنه يرى عدم قدرة العبد على الامتثال ففي فرض إمكان تصوير
جمع الحب و البغض يكون إتيان العمل بدون الأمر مثل الصلاة منسوبا إليه فان
منسوبية محبوبية الشيء إلى المولى هي مورد البحث لا محبوبيته في نفسه فلا يكون المقام
مثل مدحت اللؤلؤ لصفائه فتصح الصلاة مثلا على فرض الإمكان و اما على فرض
عدم إمكان اجتماع الحب و البغض فلا يبقى مجال للقول بصحة العبادة كذلك الا في
صورة تقديم جانب الأمر لا جانب النهي.
فتحصل ان البحث لا يكون في مقام الجعل و لا الفعلية بل في ما قبلهما و المدار
على المحبوبية و المبغوضية لا المصلحة التي تكون للشيء قبل ذلك و لا الجعل
الّذي بعده و الحاصل المصلحة و المفسدة متقدمتان على المحبوبية و المبغوضية
هما متقدمتان على الجعل و المدار على الوسط من المقامات.
المقدمة الرابعة
في فرق مسألة اجتماع الأمر و النهي مع مسألة النهي في العبادة و فيه خلاف
فقيل بان المقام يكون البحث في صورة كون العنوان الّذي يكون متعلق النهي
مثل الغصب غير العنوان الّذي يكون متعلق الأمر كالصلاة بخلاف باب النهي في
العبادات فان النسبة بينهما العموم و الخصوص المطلق مثل صل و لا تصل في وبر ما
لا يؤكل لحمه.
و فيه انه يمكن ان يكون النسبة فيها أيضا عموم من وجه كما يقال صل
لا تصل في الدار المغصوبة فان الغصب يكون منهيا عنه و الصلاة مأمور بها ففي
مورد الاجتماع يصدق عنوانهما جميعا فلا يكون الملاك في الفرق ما ذكر و قيل بان