مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧١
هذا كله في صورة كون المخصص لفظيا و قد ظهر ان التحقيق عدم إمكان التمسك
بالعامّ في شبهة مصداقية المخصص و اما إذا كان المخصص لبيا مثل ان يقال لعن اللّه بنى أمية
قاطبة ثم علمنا بالدليل العقلي انهم ملعونون لبغضهم لأهل البيت عليهم السّلام فلو
كان شخص مؤمنا بهم عليهم السّلام يكون خارجا عن العموم فهل يمكن التمسك بالعامّ
في الشبهة المصداقية لمخصصه أم لا فيه خلاف.
و قد استدل لإمكان التمسك بالعامّ فيما شك في فرديته مثل ان لا نعلم ان
زيدا من المؤمنين منهم أم لا بوجوه غير تامة عندنا منها ما عن صاحب الكفاية
(في ص ٣٤٣)و حاصله انه قده و ان لم يقل بالتمسك بالعامّ في ما كان المخصص
لفظيا و لكن يقول في المقام بأنه يمكن التمسك بالعامّ و حاصل دليله قده هو ان
العقلاء يفرقون بين إلقاء الحجتين في مقام التخاطب أو حجة واحدة فانه إذا كان المخصص
لبيا فما صدر عن المولى الا حجة واحدة و هي إلقاء العموم و حيث انه لم يأت بالمخصص
لفظا نفهم ان النكتة في ذلك هي إعطاء الضابطة لمقام الشك بحيث لو لم يتمسك
بالعامّ في مقام الشبهة لعد عاصيا و لم يكن معذورا عند المولى.
مثلا إذا قال أكرم جيراني ثم حصل القطع بأنه ما أراد إكرام العدو منهم
فان شك في فرد منهم انه عدوه أم لا يؤخذ بعموم إكرام الجيران أو في المثال
المعروف يؤخذ بعموم اللعن في من شك في انه من بنى أمية المؤمن أم لا:بخلاف
ما إذا صدر عن المولى حجتان حجة على العام و حجة على الخاصّ فانه يكون ذكر
الخاصّ لنكتة انه لا يريد من العام عمومه من الأول فكأنه ما أراد العموم من رأس
فلا يكون ضابطة لطرد الشك عند العقلاء ثم قال بل يمكن ان يؤخذ بالمدلول الالتزامي
بعد دخول المشكوك في العموم فيقال في المثال المعروف المشكوك في إيمانه
داخل في عموم اللعن و من لوازمه انه لم يكن من المؤمنين.
و فيه انه لا فرق بين المخصص اللفظي و اللبي فانه كما ان المخصص المتصل