مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦١
و اما الجواب عن القاعدة المنطقية فهو ان يقال و ان كان هذا الارتكاز صحيحا
و لكن في مقابله ارتكاز آخر و هو ان العام الذي يرد عن المتكلم لا يكون بصدد
بيان مصداقه فان الحكم يتبع وجود موضوعه فان كان محرز الموضوعية فهو و الا
فلا يكون في وسع الحكم ان يحكم بان الشيء الفلاني يكون هو موضوعه فإذا
قلنا أكرم العلماء يكون حكم الإكرام ثابتا لوجود العالم المحرز العالمية فإذا
شك في شخص انه عالم أم لا نتمسك بالعامّ فنقول انه أيضا من افراده فما هو في وسعه
عند الشك هو انه بعد إحراز العنوان أي عنوان الموضوع مثل العالم إذا شككنا
في ان بعض الطواري مثل الفسق يخرجه عن الحكم أم لا نتمسك بالعموم.
و اما إذا خصص عن الحكم فرد و لا نعلم انه ليس بموضوع له أو كان موضوعه و
لكن خصص الحكم لا يكون في وسعه إثبات انه ليس بموضوع أيضا و لا فرق في ما نقول
من عدم تكفل العام لإثبات مصداقه أو طرد مصداقية شيء بين ان يكون الأثر لهذا
العام أو غيره ففي المثال المذكور لا حاجة إلى التمسك بالعامّ لأن زيدا مثلا معلوم انه
خارج عن الحكم قطعا و لكن ان ثبت انه ليس بعالم فربما يترتب عليه آثار اخر فانه
مخصص من حكم الإكرام قطعا و لكن ربما يكون حكم على العلماء من غير سنخ
هذا الحكم فعلى فرض كونه عالما يشمله و على فرض كونه جاهلا أعني الحكم بان
خروجه يكون من باب التخصص لا يشمله فتحصل ان العام بمدلوله الالتزامي لا يمكنه
ان يطرد الخارج عن حكمه عن عنوان موضوعه.
و العلامة النائيني قده مصرح في أوائل الخيار بان قول القائل و لا تكرم زيدا يكون
معناه ان زيدا ليس من العلماء على ما مر فنسبة الكلام بإطلاقه إليه قده له وجه و نسبته إلى
الخراسانيّ قده غير تام بل هو في خصوص المعاملات يقول بذلك و اشكاله عليه غير وارد
على مبناه مد ظله.