مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٩
ثم انه ربما يقال بان البحث في ان العام هل ينهدم ظهوره فقط بورود الخاصّ
المنفصل أو تنهدم حجيته فقط يكون في العام و الخاصّ عند المحاورين و المتكلمين
في أمورهم العرفية و كثيرا ما يأتون بالمخصص المتصل أيضا و اما العام و الخاصّ
في الروايات عن أئمتنا عليهم السّلام فكثير اما يكون بنحو الانفصال و لكن حيث
ان كلام أولهم يكون كلام آخرهم عليهم السّلام فلا محالة يجب ان يقال بان العام يعنون
بعنوان ضد الخاصّ أو يقال بان الخاصّ يكون هادما للظهور و الحجية كليهما مثل
المخصص المتصل و المهم في نتيجة هذه المباحث هو ما صدر عنهم عليهم السّلام.
و فيه ان المبنى غير صحيح فانه لم يثبت ان كلامهم عليهم السّلام يكون واحدا
حتى يكون المنفصل مثل المخصص المتصل و عليه أيضا لا نسلم صيرورة العام معنونا
بضد الخاصّ هذا كله في صورة دوران الأمر في التخصيص بين الأقل و الأكثر.
المقام الثالث في صورة كون دوران الأمر بين المتباينين و التحقيق فيه
هو ان الخاصّ حيث لا يكون له قدر متيقن يوجب إجمال العام و لا يتمسك به
على المسالك.
إيقاظ:
ان ما ذكرنا من التمسك بالعامّ في صورة الشك في المخصص يكون
في صورة كون العام مخصصا بالعنوان الواقعي الذي يكون للخاص مثل الفسق
الواقعي كما هو الظاهر من الأدلة و دأب المتكلمين و اما إذا كان التخصيص بمن
علم فسقه فيكون التخصيص فيمن علم بأنه فاسق و لا يشمل غيره ممن شك فيه من
رأس على جميع المسالك و هذا محتاج إلى دليل خاص كان يقال أكرم العلماء الا المعلوم
فسقهم.
و ينبغي التنبيه على أمور في المقام
الأول
في انه هل يكون تخصيص فرد عن
الحكم مرجعه إلى التخصص أم لا مثلا إذا قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم زيدا
فهل يكون مرجع إخراج زيد عن حكم الإكرام إلى عدم كونه عالما أو لا.