مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧
إذا قال أكرم العلماء الا الفساق منهم قال أكرم العلماء العدول على مذهبه قده.
و اما نحن فنقول التخصيص يكون مثل موت الفسقة فكما انه لا يضر بساحة
العام كذلك التخصيص و هو قده يجب ان يقول بان لب الإرادة أيضا يعنون بعنوان
ضد الخاصّ و ان لم يصرح به و في المخصص المنفصل قال بأنه ان قلنا بان المخصص
كذلك يوجب هدم ظهور العام بعنوان العام بضد الخاصّ بقاء بخلاف ما إذا قيل ببقاء
الظهور و هدم الحجية.
إذا عرفت ذلك فنقول البحث هنا في مقامات:المقام الأول فيما إذا كان المخصص
المتصل مجملا و الحق١انه يسرى إجماله إلى العام لأن لب الإرادة من العام لا يكون
حده معلوما فانا لا نعلم في المثال الذي مر ان العام محدود بمرتكب الكبيرة
أو مرتكب الصغيرة و على فرض قول شيخنا النائيني بالتعنون فهذا واضح لأنا لا نعلم
ان العالم العادل الذي هو مصداق العام هل يكون خصوص تارك الكبيرة
أو يشمل التارك للصغيرة أيضا،
المقام الثاني في المخصص المنفصل فانه يختلف القول فيه على اختلاف المسالك
فانه تارة يقال بان العام يعنون بعنوان ضد الخاصّ و تارة يقال بعدمه و أيضا تارة
يقال٢بأنه هادم الظهور و تارة يقال بأنه هادم الحجية فقط فعلى مسلك التحقيق
من ان العام لا يعنون بعنوان ضد الخاصّ و هو هادم الحجية فقط فنقول إجمال المخصص
كذلك لا يسرى إلى العام فيكون تخصيص العام بالنسبة إلى المتيقن مسلما مثل
١أقول للعام قدر متيقن و قدر مشكوك لا عذر لأحد في المتيقن الباقي تحته من الافراد
تمسكا بالإجمال انما الكلام في المشكوك و فيه يشكل التمسك بعموم العام كما هو واضح.
٢الحق انه هادم الظهور و الحجية كليهما كما هو دأب العقلاء و المتكلمين و سيجيء
انه يمكن التمسك بالعامّ أيضا لأن المتيقن من هدم الظهور هو هذا المتيقن لا غيره.