مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥
الكل بنحو التفصيل لا وجه له أصلا بل الدلالة واحدة و في العام المخصص بالمنفصل
حيث لا ينهدم الظهور على التحقيق لا نقص في الدلالة و انما القصور حصل من ناحية
الحجة الأقوى على خروج بعض الافراد عن الحكم و في المتصل يكون افراد العام
من الأول مضيقا فتوهم ان العام يكون له دلالة على الخاصّ و على العام معا
مندفع بان العموم و الخصوص مفهومان متمايزان لا يجتمعان في موضوع واحد
و هو العام فقط.
فان قلت إذا كان العام بعد التخصيص مضيق الافراد في المخصص المتصل و المنفصل
و كان مدخول العام هو الذي يكون مرددا للمتكلم فكشفنا بالتخصيص ان الإرادة
الجدية تكون محدودة لا يبقى للعام دلالتان دلالة على العام في صورة كون المخصص
منفصلا و دلالة على الخاصّ فلا يبقى ظهور حتى يكون متبعا مثل صورة كونه مجازا
و هذا يكون عليه بناء العقلاء قلت هذا نشأ من عدم تصور بقاء ظهور العام حتى
بعد التخصيص فانا لا نقول في المخصص المنفصل ان العام له دلالتان بل نقول ان
له دلالة واحدة و الدليل الاخر و هو الخاصّ يكون أيضا ظاهرا في معنى فيقدم ظهور
الخاصّ على العام لأقوائيته.
و اما كلامنا مع شيخنا النائيني(قده)هنا فيرجع إلى الاختلاف في
المبنى فانه قده قال بان العام المخصص بالمتصل يكون من الأول محدودا فكأنه
لا تخصيص أصلا و التمسك بالعامّ فيه في مورد الشك يكون تمسكا بالعامّ من غير ثبوت
تخصيص فيه أصلا و في المخصص المنفصل أيضا يمكن التمسك بالعامّ في موارد الشبهة
و لا يضر بالعامّ بل يضر بإطلاقه فان العام و ان كان لتوسعة ما يراد من المدخول و لكن
حيث ان المدخول صار مقيدا من جهة لا ينافى التمسك بالعموم من ساير الجهات
فإذا خصص من ناحية الفسق لا ينافى عمومه من ساير الجهات إذا قيل أكرم العلماء
و لا تكرم الفساق منهم فالعام بعد التخصيص حجة و لا إشكال فيه.