مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٢
بهذا العنوان يلزم ان يكون الاستعمال مجازيا إذا قيل أكرم كل من في الصحن
الا زيدا لأن العنوان و هو كونهم في الصحن قد استعمل في غير ما وضع له و هو الجميع
و حيث لا يعنون فالمدخول يصير خاصا و لذا نسي مبناه و قال في هذا المقام أيضا بأنه
يعنون العام بضد الخاصّ خلاف ما قاله في ذاك المقام من عدم التعنون في القضايا
الخارجية و هذا من التهافت في الكلام.
فصل في ان العام بعد التخصيص
هل يصير حجة في الباقي أو يصير مجملا
فيه أقوال الحجية مطلقا١و عدمها مطلقا و التفصيل بين المخصص المتصل و بين
المنفصل بأنه حجة في الثاني دون الأول و الحق عندنا هو الحجية مطلقا و لا يخفى
ان هذا البحث يكون معنونا في الكفاية و البحث عن صيرورة العام مجازا أو حقيقة
بعد التخصيص يكون في ضمنه دليلنا على المطلوب هو ان العام كما مر تحقيقه
لا يصير بعد التخصيص مجازا بل يكون التخصيص من باب مقراض بعض افراد العام
عن تحته بدال آخر فعلى هذا فلا دليل على عدم الحجية في الباقي و لا يكون مجازا
حتى يقال لا ندري انه أي مرتبة من المراتب أريد من العام اما في المتصل فواضح
من جهة ان الظهور لا ينعقد الا في المرتبة الخاصة و يكون الضيق في دائرة العموم
من أول الأمر و اما في المنفصل فلان العام و ان لم يقطع ظهوره في العموم الّذي انعقد
من الأول و لكن تنقطع حجيته بالنسبة إلى ما يفيده المخصص لا بالنسبة إلى البقية
و الحاصل ان المخصص بقدر ما يدل عليه عنوانه يخصص العام و لا يكون له ربط بسائر
الافراد فإذا قيل أكرم العلماء الا الفساق منهم يكون ما هو الخارج الفساق فقط
١أقول لا إشكال في حجيته مطلقا تبعا له مد ظله و غيره و ان كان الكلام في بعض ما ذكره
مد ظله و غيره مما لا يكون المجال لإيراده فعلا في التذييل.