مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥١
و لا شبهة في حكومتها عليها و اما قطعا و لا شبهة في كونه وارد عليها لأنه يوجب
ذهاب موضوعه فلا معنى لضرب القاعدة عند الشك و فيه ان هذا عجيب منه قده لأن
المحقق الخراسانيّ قده لم يذكر في بيانه للمطلب كون العام واردا لحكم مورد الشك
كالاحكام الظاهرية حتى يرد عليه الإشكال بل مراده هو وجود الحجة الشرعية
بعد الشك في زيادة التخصيص لا الحكم الظاهري.
و لنا أيضا ان نجيب عن الإشكال بأنه لأي نكتة يؤخر التخصيص في المنفصل
فنقول اما التخصيص قبل وقت العمل فهو غير مربوط بالعمل و يكون لمصالح أخر
و اما ما كان بعد العمل فيكون لمصلحة ثانوية و ربما تكون المصلحة في إكرام جميع
العلماء و ربما تكون في خصوص العدول منهم.
ثم ان لنا إشكالات أخر على شيخنا النائيني و هي مبنائية بعد اتفاقنا على ان
العام بعد التخصيص لا يصير مجازا و هو قوله بان الأداة لتوسعة ما يراد من المدخول
و نحن نقول انها لتوسعة ما ينطبق عليه المدخول على ما هو المتبادر و قال بان
مقدمات الحكمة تثبت١ما يراد منه و نحن نقول انه لو كان كذلك فلا نحتاج
إلى ألفاظ العموم مثل كل و غيره:و قال أيضا في مقام المعارضة بين العام الأصولي
و المطلق الشمولي ان العام مقدم و نقول له لأي نكتة يقدم العام بعد ما استفدتم
المراد بالمقدمات أيضا كما في المطلق:و يقول ان العام يعنون بعنوان ضد الخاصّ
و نحن نقول انه لا يعنون و كل ذلك قد مر شرحه و لنا إشكال بنائي عليه في الأخير
و هو انه على فرض تعنون العام بضد الخاصّ ففي القضايا الخارجية التي لا يعنون العام
١أقول ان كان مرادهم هو ان المدخول بواسطة بناء العقلاء على ان الإرادة
الاستعمالية موافقة للإرادة الجدية فيصح ان يقال انه ينكشف المراد هذا بالمقدمات و التوسعة
بأداة العموم و لكن كلماتهم غير ظاهرة في ذلك.