مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٧
التنبيه السادس١
في ان العام هل يكون بعد التخصيص مجازا في البقية مطلقا أو لا مطلقا
أو يفصل بين كون المخصص متصلا فيكون مجازا و بين كونه منفصلا فيكون حقيقة
أو يفرق بين كون التخصيص بإلا أو بغيره وجوه و أقوال.
و التحقيق عدم صيرورته مجازا بعد التخصيص مطلقا
و يتم المطلوب ببيان أمور
الأول
ان استعمال اللفظ تارة يكون مع الإرادة الجدية على تطبيقه على المعنى و تارة
لا يلاحظ ذلك و موطن الإرادتين ليس بواحد فان اللفظ يكون بحسب الوضع مرآتا
لمعنى ما فإذا استعمله المتكلم تبعا للوضع لا يكون له التصرف في هذا الموطن فانه
لا يكون له ان يستعمل لفظ الرّجل في غير الّذي يكون هو الموضوع له بل له التصرف
في الإرادة الجدية بإضافة قيد أو شرط بدال آخر و موطن الحقيقة و المجاز هو الإرادة
الاستعمالية فحيث لا يكون له التصرف في دلالة لفظ الرّجل على طبيعي المعنى فلا
محالة يستعمله في ما وضع له و يأتي بدال آخر على التقييد فإذا قال القائل جاء رجل
من أقصى المدينة يسعى و يريد به حبيب النجار لا يكون استعماله للفظة رجل في حبيب
بل في معناه و بدال آخر يريد انه حبيب.
نعم لو كان إتيانه بدال آخر لانقلاب المعنى و يأتي به لإراءته انه لا يريد معناه
الحقيقي يصير مجازا مثل قوله رأيت أسداً يرمي فان القيد يكون لإرادته ان الأسد
لا يكون المراد منه الحيوان المفترس.
الأمر الثاني
لا فرق في القرينة بين المتصل و المنفصل في انه يكون من
١أقول الحق عدم صيرورته مجازا تبعا للأستاذ مد ظله و غيره.