مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٥
ترتب الثمرة على هذا البحث حيث انه على قوله يكون لواجد الماء قبل وقت الصلاة
إهراقه لعدم فعلية التكليف بخلاف ما نقول فانه يجب حفظه حيث يكون التكليف
فعليا١.
ثم ان بيانه قده على ان العام يعنون بعنوان ضد عنوان الخاصّ هو ان العام بعد
التخصيص اما ان يقيد بقيد وجودي أو عدمي و هو المطلوب و اما ان يبقى على عمومه
السابق و هو خلاف الفرض حيث فرض تخصيص العام و اما ان يصير مهملا و لم يقل
به أحد فلا بد ان نختار الأول قضاء لحق التخصيص فنقول ان قول القائل أكرم العلماء
و قوله و لا تكرم الفساق إذا ضم أحدهما إلى الاخر يكون معناه أكرم العلماء العدول لأن
العلماء مطلقا لا يجب إكرامهم و لا تصير القضية مهملة.
و الجواب عنه أولا ان القضايا الحقيقية على ما قاله قده يكون خلاف التحقيق
عندنا بل ما فرضه حقيقية يكون خارجيا عندنا لأن فرض وجود الموضوع عند إلقاء
الحكم يكون معناه هو ان كل فرد يكون موجودا خارجا يكون مصب هذا الحكم
و من لم يكن موجودا لا يكون الحكم بالنسبة إليه فعليا و لكن نحن نقول الحكم يكون
على الطبيعة و لا يكون شرطه الوجود بل الطبيعة المرسلة القابلة للتطبيق على كل
فرد سواء كان موجودا فعلا أو معدوما فكان العام بمنزلة وضع الحكم لكل فرد فرد
في فلاخن و إرساله إليه فيلقى الحكم على كل موضوع بواسطة أداة العموم.
و ثانيا ان الأحكام يكون في الواجب المشروط أيضا فعلية و يحكم حين الصدور
في مثل الحج بوجوبه على كل من استطاع و قد تم الحكم أوزاره و حصول الاستطاعة في
١قد مر منا بان وجوب حفظ الماء يكون مما يحكم به العقل و العرف بعد العلم
بالتكليف و ان كان بنحو الإنشاء على فرض عدم كون الواجب المشروط قبل شرطه فعليا من
هذه الجهة فان العلم بإنشاء المولى يكون هذا اثره أيضا.