مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤١
من العناوين التي هي فوق المقولة لأن المجموع من حيث المجموع ليس
الا الافراد.
فتحصل انه لا طريق إلى إثبات الاستغراق و لا المجموعية عند الشك فيهما
بالأصل.
التنبيه الثاني
لا يخفى ان أدوات العموم و ان كانت مشتركة في المعنى و هو
الاستيعاب و لكن يكون لبعضها خصيصة من حيث الاستعمال فان لفظة الكل يستعمل
في العموم الأفرادي و لا يستعمل في البدلي و المجموعي و لفظة أي يستعمل في العموم
البدلي دون غيره و لفظة الجميع يستعمل في الاستغراق تارة و في المجموعية أخرى
و العبارة الصريحة للمجموعي ان يقال لا يرفع هذا الحجر الا جميع من في الدار
و أيضا يجب ان يعلم ان العام غير محدود من طرف الزيادة مثل ان يقال أكرم
كل رجل فانه لا يحد و عدد و في الدورة السابقة قلنا بذلك و يجب ان نتممه
في هذه الدورة و نقول بأنه في طرف النقيصة يكون له حد و ان لم يكن محدودا
في طرف الزيادة فان العام المجموعي لا يكون أنقص من ثلاثة مجموعا و الأفرادي
لا يكون أنقص من ثلاثة منفردا.
التنبيه الثالث
لا يخفى ان دلالة أسماء الاعداد على الافراد أيضا تكون بنحو
الشمول مثل أدوات العموم فان قول القائل أكرم عشرة يكون معناه إكرام كل
فرد منهم مثل قوله أكرم كل عالم و لكن يكون الفرق بينهما بوجهين الأول ان
دلالة أسماء الاعداد على الافراد يكون بالاستقلال لأنه معنى اسمي و لكن دلالة ألفاظ
العموم على الافراد يكون بنحو المرآتية فان لفظة كل لا يصدق على الرّجال بالاستقلال
بخلاف لفظة العشرة فان هذه تصدق على العدد المخصوص من الإنسان مثلا و هو
العشرة و الثاني هو عدم العمومية الغير المحدودة للعدد بخلاف ألفاظ العموم فانه
لأحد لكثرته كما مر.