مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٨
حرف و الثالث حكم العقل لا يستقيم مع كون الإحاطة و الشمول معنى حرفيا مطلقا
في الجميع.
و الجواب عنه هو ان مفهوم لفظة الكل يكون مثل ساير المفاهيم المستقلة
في اللحاظ و انما يستفاد الاستيعاب و الإحاطة من تطبيق الحكم على الافراد فيكون
هذا من لوازم المعنى لا من باب كون معنى لفظة كل الإحاطة و الشمول كما
في سائر الألفاظ مثل قوم و هؤلاء و يكون الألف و اللام و النكرة في سياق النفي
أيضا كذلك فما أجبنا في الدورة السابقة من ان لفظة الكل أيضا يكون لها المعنى
الحر في مثل غيرها غير تام على ما حققناه في هذه الدورة.
ثم في هذا كله الحكم بالنسبة إلى العموم المستفاد من لفظة كل واضح
و اما استفادة العموم من الألف و اللام فمحل خلاف فربما قيل بأنه يكون في
الجمع دالا على العموم مثل إكرام العلماء و في المفرد لا يدل و المتأخرين على
عدم الدلالة مطلقا فان المدخول مهمل يجب ان يحرز المراد فيه بمقدمات
الحكمة و ذلك لأن الف و اللام سواء كان للعهد الذكرى أو الذهني أو الخارجي
يكون معناهما الإشارة اما إلى الخارج أو إلى ما في الذهن أو ما ذكر قبلهما
و لا يكون في معناهما العمومية فيكون مثل هذا في الدلالة على الإشارة.
و الشاهد عليه انه إذا كان بدون المدخول لا يدل على العموم بخلاف لفظة
الكل فانه يدل على العموم و ان لم يكن له مدخول فإذا قيل كل رجل يدل لفظ
كل على معنى و لفظ رجل على الطبيعة فيكون الدال و المدلول متعددين و لا يخفى عليكم
انه على التحقيق كما مر لا يستفاد العمومية في مدخول كل بمقدمات الحكمة بل بالوضع
فلا أثر للألف و اللام في استفادة العموم بل يجب استفادته من مقدمات الإطلاق أو غيره.
و اما النكرة في سياق النفي فقال المحقق الخراسانيّ فيها كما قال في لفظة
الكل بأنه يكون جريان المقدمات لتوسعة ما يراد من المدخول و لكن على التحقيق