مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧
على الافراد فانه إذا لم يكن حكم فكيف يقال بالعموم و الشمول.
و يظهر عن شيخنا النائيني قده عدم ربط العموم التبادلي بالحكم لعدم تعلقه
بجميع الافراد و إطلاق العموم عليه يكون من باب المسامحة نعم التوسعة في تطبيق
الحكم على الفرد في الامتثال و لكن تارة تستفاد من مقدمات الإطلاق في مثل قوله
أكرم عالما و تارة طبع الكلام بالوضع يقتضيه كما في قول القائل أكرم أي رجل
شئت فان المستفاد من لفظة أي العموم البدلي:و فيه أولا ان الحكم يكون تابعا
للمصالح في نفس الأمر و من كيفية تعلقه نفهم العموم و لا فرق في استفادة هذا المعنى
من مقدمات الإطلاق أو من وضع الكلام فعلى أي تقدير يكون معنى العموم منحفظا
و ثانيا ان المقدمات في كل المقامات لا ينتج نتيجة واحدة فانها تنتج في الأوامر ان
الحكم مطلوب بنحو صرف الوجود مثل أكرم عالما وصل و في النواهي تفيد طبيعة
سارية مثل لا تشرب الخمر و في الجمع المحلى باللام يستفاد منها المجموعية.
و ثالثا ان العموم التبادلي يستفاد من لفظة أي و كذا الاستغراقي من لفظة كل و
المجموعي من لفظة المجموع و غيره بالوضع و مقدمات الحكمة في كل مورد
جرت لا تكون مقتضاها إثبات العموم بل يكون شأنها رفض القيود فتكون جريانها
في جميع شعب العام مثل جريانها في العموم البدلي فكيف يشكل بأنه تارة يستفاد
العمومية فيه بالمقدمات و تارة بطبع الكلام خلافا لمن ظن انها تكون لإثبات
العموم و السعة.
ثم ان هنا إشكالا و هو ان العموم كما ذكر يكون معناه الإحاطة و السعة
و الاستيعاب،و الاستيعاب محتاج إلى مستوعب بالفتح و مستوعب بالكسر و هكذا
السعة و الإحاطة فيكون مثل المعاني الحرفية التي لا قوام لها الا بالطرفين فتقسيم
العام بما يكون مستفادا من مثل لفظة الكل الموضوعة لذلك و من الألف و اللام
الداخلين على الجمع و من النكرة في سياق النفي و القول بان الأول اسم و الثاني