مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٦
العالم على بعض مدلوله و هو العادل فقط مثلا:هذا حكم مدخول مثل لفظة كل
و الجميع و سيظهر حكم القسمين الآخرين في ما سيأتي.
و ينبغي التنبيه على أمور
الأمر الأول في تقسيم العام إلى الاستغراقي
و المجموعي و البدلي
فان الأول معناه هو شمول الحكم لكل فرد فرد من افراد المصداق بدون
لحاظ المجموعية و الثاني معناه شمول الحكم بلحاظ المجموع من حيث المجموع
مثل ملاحظة رجال متعددين علة واحدة لرفع الحجر الفلاني بحيث لو لا المجموع
لا يحصل الرفع و كما في قولنا أكرم العلماء دفعة واحدة فان المجموع من حيث
المجموع من العلماء في المثال إذا حصل إكرامهم يحصل الملاك بحيث انه لو بقي
فرد لأضر بالمقصود و ما حصل المطلوب و الثالث معناه هو شمول الحكم بنحو السعة
لكن على فرد واحد فلا يكون التعيين في فرد فقط فمن حيث الامتثال يكون
المكلف في سعة من جهة انطباق الحكم على أي فرد أراد مثل قولنا أكرم عالما فانه
قابل للانطباق على زيد و عمرو و بكر و غيرهم على البدل.
ثم انه يظهر من المحقق الخراسانيّ قده ان معنى العموم و هو الشمول و السعة
يكون منحفظا في الجميع لأن معنى العموم هو السعة و هو منحفظ حتى في البدلي
مع قطع النّظر عن الحكم أيضا و فيه١ان العموم يستفاد من سعة الحكم و اتساعه
١أقول لعل نظره قده إلى حاق معنى السعة و هو يشمل السعة في الامتثال و لو لم
يكن الحكم لكل فرد فان المكلف له ان ينطبق حكم الإكرام على زيد أو على عمرو أو على
خالد و ليس هذا مثل قول القائل أكرم زيدا فانه لا سعة فيه لا من جهة الحكم و لا من جهة
الامتثال.