مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٢
من لفظة اللّه فان كان المراد منه واجب الوجود فمعنى العبارة لا واجب الوجود
موجود الا اللّه الواجب و كذلك على التقدير الثاني نقول لا واجب الوجود ممكن
الا اللّه بمعنى ان غيره لا يمكن ان يكون موجودا و هو المطلوب و لا وجه لوحشة
المحقق الخراسانيّ قده من تقدير الإمكان حيث لم يقدره و لم يبحث عنه و ان
كان المراد من اللّه هو الخالق فمعناه لا خالق موجود أو ممكن الا اللّه فائضا يدل
على التوحيد لأنه إذا قلنا ان الخالقية منحصرة فيه تعالى و لم تكن موجودة فيه من
غيره نعلم ان كل موجود غيره يكون هو المخلوق و المخلوق هو الممكن فهو
الواجب و غيره ممكن.
و كذا ان قلنا انه لا خالق ممكن الا اللّه أي لا إمكان لخالق غيره بل هو الفرد
الوحيد فيستحيل فاعلية غيره و ان كان المراد من الا له هو المعبود كما هو الظاهر
فان العرب في مقابل عبدة الأصنام كانوا يقولون بذلك من باب ان المعبود منحصر
فيه و لا يكون الأصنام و غيره معبودا فتارة يعنى بالمعبود هو الّذي يكون له استحقاق
العبودية فمعنى الكلمة لا معبود مستحقا للعبادة فعلا و إمكانا الا اللّه تعالى و هو
المطلوب لأن الّذي لا يكون له استحقاق ذلك لا فعلا و لا إمكانا هو الواجب تعالى.
و ان كان المراد من المعبود هو المعبود الموجود الخارجي فهو مع انه كذب
في ذلك الزمان لأن عبدة غيره و هم العابدون للصنم كانوا كثيرين و كان معبودهم
أيضا أصناما كثيرة لا يفيد ما كانوا بصدده لأنهم كانوا بصدد حصر المعبودية فيه تعالى
هذا كله على فرض الاحتياج إلى تقدير الإمكان أو الموجود و لكن الحق هو
انا لا نحتاج في أمثال هذه العبارات إلى تقدير افعال العموم كما هو شايع في لسان العرب
كما لا نحتاج إليه في كلمة لو لا الامتناعية و ليس التامة.
ثم ان في المقام ذكر فروع في الفقه و يكون البحث فيه عن الاستثناء و قد ذكرها
صاحب الشرائع منها انه لو قال في مقام الإقرار ليس لزيد على عشرة الا درهما فقال(قده)