مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٨
المثبتين مثل أكرم العلماء و أكرم الفقهاء من العلماء يكون من باب مفهوم
الوصف بتقريب ان يقال ان ذكر قيد الفقاهة يكون معناه انتفاء الحكم عند انتفاء هذا
الوصف فيكون حمل المطلق عليه من هذا الباب و لكن هذا توهم فاسد لأنه إذا لم يحرز من
الخارج وحدة المطلوب لا وجه للحمل المذكور مثلا إذا أحرزنا من الخارج ان الدراهم
لا يكفى جميع العلماء نفهم ان المراد بهم هو الفقهاء المذكورون في الخاصّ.
و اما إذا لم يكن كذلك فلا وجه للحمل أصلا و يقدم الخاصّ على العام بوجه
فمفهوم الوصف سواء كان حجة أو لا يحمل العام على الخاصّ في صورة إحراز وحدة
المطلوب و لا يحمل عليه في صورة عدم الإحراز سواء كان عموم المطلق شموليا
أم بدليا.
فصل في مفهوم الغاية
و البحث هنا في مقامين الأول في ان الغاية هل تكون داخلة في المغيا أم
لا مثلا إذا قلنا سرت من البصرة إلى الكوفة فهل يكون سير الكوفة أيضا داخلا
أم لا و الثاني هو البحث عن ان الحكم هل ينقطع عند الغاية أم لا حتى نستفيد منه
المفهوم حتى انه إذا قيل صوموا إلى الليل يكون معناه ان الحكم بوجوب الصوم
ينقطع عند الليل و هذا يكون الأقوال فيه ثلاثة وجود المفهوم مطلقا و عدمه مطلقا
و التفصيل بين ان يكون الغاية قيدا للموضوع فلا مفهوم لها و كونها قيدا للحكم
أو لمتعلق الحكم فلها مفهوم و طريق أخذ المفهوم يكون هو الضابطة الكلية و هي
كون القيد علة و منحصرة و المحمول هو سنخ الحكم و في المقام إثبات جميع
ذلك يكون أظهر من استفادة المفهوم في الشرط فيما ندعيه.
ثم ان عدم المفهوم للقيد الراجع إلى الموضوع في مثل قول القائل الوجه
من قصاص الشعر إلى الذقن يجب غسله فلان أهل كل محاورة كما مر يكون بنائهم