مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٥
يجب الاحتياط بإتيان العمل مع النية حتى يحصل اليقين بالفراغ لأنه لا يمكن أخذ
قصد الأمر في الأمر و بالأمرين أيضا مستحيل عنده فالاشتغال اليقينيّ يقتضى البراءة
اليقينية و لكن على التحقيق من إمكان قصد الأمر في الأمر بنحو الطولية كما حررنا
في محله و إمكان أخذ قصد الدعوة في العمل بواسطة الأمرين فالبراءة العقلية و الشرعية
كلتاهما جاريتان.
ثم انه هل الحكم بكفاية الواحد مثلا في باب الأغسال عن الجميع يكون
من باب الرخصة أو العزيمة فيه كلام فنقول إحراز هذا يتوقف على الاستظهار
من لسان الدليل فان الظاهر من قوله عليه السّلام في باب الأغسال من كلمة يجزيك هو
الرخصة لا انه الفرد المعين الّذي لا محيص عنه فله ان يأتي بكل واحد منفردا
و من الممكن عدم استفادة ذلك من دليل آخر:
ثم انه إذا شككنا في انه على وجه الرخصة أو العزيمة فيكون من دوران الأمر بين
التعيين و التخيير لأنا نشك في انه هل الواحد معينا شرط أو يكون التخيير بينه
و بين الجميع ففي ساير المقامات و ان كان١الأصل يقتضى التعيين للشك في
الفراغ و لكن هنا حيث دل الدليل على كفاية الواحد تجري البراءة عن التعيين
هذا حاصل ما أردناه في مفهوم الشرط و قد مر ان الحق وجود المفهوم له،
١أقول مسلكه هو البراءة عن التعيين لأنه مد ظله يرجعه إلى الشك في طور التكليف
و لعل قوله بذلك يكون جاريا على ما جرى عليه البعض ثم ان الدليل لو دل على عدم التعيين
يكون هو المتبع و في صورة الشك لا فرق بين المقام و سائر المقامات فلا نفهم الفارق الّذي
يوهمه العبارة و لعل مراده أيضا ذلك.