مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٠
إرادة مبرزة من المولى و معلوم ان البول في قوله ان بلت فتوضأ لا يكون له دخل
في الإرادة فلا تأثير له في الحكم فهذا ليس علة له.
و فيه ان الحكم تابع للمصلحة و لا شك في ان مصلحة الوضوء تكون في صورة
حدوث الحدث و حيث ان الإرادة بعد المصلحة فلا بد ان تكون مؤثرة فالبول مؤثر في
الحكم غاية الأمر تكون الإرادة منوطة بظرف حدوث ما هو الدخيل فيه فتكون
الإرادة المنوطة فعلية حين الإبراز.
و ما عن الميرزا القمي قده من ان المعرف بالفتح يكون قابل الصدق على
المعرف بالكسر بخلاف السبب فانه يمكن ان يقال الإنسان حيوان ناطق و لا يمكن
ان يقال الحرارة نار لأن النار سببها لا وجه له لأن الكاشف في كلام الفخر قده ليس
حدا ماهويا حتى يكون قابل الصدق بل يكون المراد انه دخيل في المصلحة أم لا
و لا شك في دخله فيها هذا على فرض كون الأحكام تابعة للمصالح و اما على فرض
الأشعري المنكر للحسن و القبح أيضا فلا يتم هذا الكلام لأن ظهور كل شرط يكون
في كونه تمام العلة لوجود المشروط فهو مساو للسبب في الفعلية من حيث الاستقلال
في التأثير فان كان المراد هو الأثر الشأني فلا خصيصة للشرط بل يقال في العلة أيضا
و لكن حيث لا يصح هذا القول و يخالط الظهور فالأثر يكون للشرط و لا يكون جزء
المؤثر فلا فرق في السبب و الشرط الا بان السبب يكون مؤثرا تكوينيا و الشرط
مؤثرا شرعيا.
الأمر السابع
قد ظهر مما تقدم ان المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء
الشرط و قد صار هذا محل البحث في الرواية التي وردت في الكر في قوله عليه السلام الماء إذا بلغ قد كر لم ينجسه شيء لأنه من المسلم في القواعد الميزانية ان نقيض السالبة
الكلية الموجبة الجزئية فان نقيض لا شيء من الإنسان بحجر بعض الإنسان حجر
فعلى هذا ان كان المراد بالشيء الّذي لم ينجس الكر هو كل شيء بمعنى ان الماء