مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٧
إلى الافراد و لذا يكون التخيير بين الافراد عقليا لا شرعيا فلا يجتمع الحكمان على
فرد واحد في صرفي الوجود و يكون الحكم على الفرد و الطبيعة في صورة كون
أحدهما بنحو السارية و موطن الطبيعة غير موطن الفرد و اما في الطبيعتين
الساريتين فالحكم يكون على الفرد و لذا يكون التخيير شرعيا.
و الجواب عنه أولا ان الحكم على الطبيعة أيضا يكون بلحاظ الوجود في
الخارج و الطبيعة من حيث هي لا حكم لها و التخيير مطلقا شرعي غاية الأمر التطبيق
على الفرد في الصرف يكون على نحو الفرد التبادلي و في السارية على نحو
الشمول لجميع الافراد و ثانيا ان الكلام يكون في ان الظاهر من كل خطاب هو
انه يحتاج إلى وجود على حدة لا ان يكون كل خطاب موجبا للوجوب فقط خلافا
للمشهور حيث ذهبوا إليه فلا يكفى القول بان الحكم في موضع يكون بنحو
صرف الوجود و في الآخر بنحو الطبيعة السارية لرفع هذا الإشكال و لا دافع لظهور
الخطاب كذلك.
الأمر الرابع
١في ان الجزاء إذا كان متعددا من حيث العنوان فهل
يمكن القول بالتداخل أم لا:فيه خلاف:مثلا إذا قال القائل ان صرت ضيفا لفقير
فاجعله ضيفا لك و أطعمه و ان أفطرت فكفر فهل يكفى إطعام الفقير الّذي صار
ضيفا له من باب ان يكون هذا الإطعام مصداقا للضيافة و مصداقا للكفارة أيضا أم لا.
و الفرق بينه و بين البحث السابق يكون في تعدد متعلق المتعلق عنوانا هناك و في
تعدد العنوان في متعلق التكليف هنا فربما قيل بان هذا مبنى على جواز
١توضيح هذا البحث أصلا و نتيجة قد تعرضنا له في بحث تداخل الأغسال في الفقه
في بحث غسل الجنابة شرحا لمتن العروة فليرجع إليه أو إلى ساير الكتب المتعرضة له في
هذا المقام.