مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٢
و لا يخفى عليكم ان هذا البحث يتمشى على فرض قبول كون الشرط علة مستقلة
و الا فعلى فرض كونه جزء العلة فلا مجال الا للقول بالتداخل و أيضا يكون البحث
على فرض كون المراد بالجزاء هو صرف الوجود لا الطبيعة السارية و الا فلا إشكال
في عدم التداخل على هذا الفرض.
و التحقيق ان الشرط و السبب المستقل لا يتداخل لظهور الكلام في الاستقلال
فلو لا الدليل من الخارج يقتضى وجود نيام كثيرة وجوب وضوءات متعددة و كذا
وجود نوم و بول و ريح يقتضى وضوءات كذلك و للشرط المتعدد ظهور متعدد و إذا
دار الأمر بين ظهور واحد و هو ظهور الجزاء بمقدمات الحكمة في صرف الوجود يقدم
الظهورات عليه على ان صرف الوجود يكون في صورة كون الشرط واحدا مثل ما إذا قيل
إذا نمت فتوضأ و صورة نوم واحد و لا يدرى المكلف انه يجب عليه التكرار أو يكفى
المرة في الوضوء فيحكم بمقتضى مقدمات الحكمة ان صرف الوجود يكفى و اما في
صورة تعدد الشرط فلا يكون كذلك على ان دلالة السبب المتعدد على التعدد بالوضع
و دلالة المأمور به على صرف الوجود بمقدمات الحكمة و الوضع مقدم عليها فلا بد
من إتيان الجزاء متعددا.
فان قلت ظهور الشرط في الاستقلال أيضا بمقدمات الحكمة فلا وضع ليكون
مقدما عليها قلت انه على التحقيق صحيح و لكن كل علة يحتاج إلى المعلول و المعلول
الواحد لا يكون الا عن العلة الواحدة و الفرض ان العلة و لو بالمقدمات متعددة فالمعلول
متعدد و هذا بخلاف العلة الواحدة فان معلولها بالمقدمات يثبت كونها على نحو
صرف الوجود:
شئت فارجع فانه بينه ببيان آخر و يمكن ان يقال الخامس هنا هو ان يكون الشرط هو
الجامع و كل واحد منهما مصداقه فينتج الاستقلال فيتداخل مع القول بان كل واحد منهما علة
مستقلة ففي الواقع يرجع الأقوال إلى الأربعة و الأمر سهل.