مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٩
من اللوازم للموضوع مثل ان يقال الشيء الفلاني حلال ان جهلت به فان الحكم
بالحلية منوط بالجهل بحكمه و الجهل به يكون من محققات موضوع الحلية فان
الشرط و ان كان شرطا للحكم و لكن يرجع إلى تحقق الموضوع.
فصل في تعدد الشرط و اتحاد الجزاء
الشرط المتعدد في الشرعيات مع الجزاء الواحد كثير و مثاله المعروف في
الأصول هو قولهم إذا خفي الجدران فقصر و إذا خفي الأذان فقصر فان خفاء الجدران
شرط للقصر و كذلك خفاء الأذان فيجب بيان ان المدار عليهما أو على كل واحد
منهما بحيث يكون كل واحد جزء العلة أو كون كل واحد علة مستقلة منحصرة
بحيث يحصل التعارض بينهما.
فنقول ان الجزاء تارة يمكن تكراره و تارة لا يمكن بل هو واحد فالثاني كالمثال
فان الصلاة الواحدة الواجبة قصرا لا تتعدد لأن الثابت من الشرع الأنور وجوب صلاة
واحدة ففي هذه الصورة يجب بيان تمام ما مر في أخذ المفهوم من الشرط من علية الشرط
و استقلالها و انحصارها و كون المنفي سنخ الحكم ففي المقام قيل بان دلالة الشرط
على العلية المستقلة تكون بالوضع لأن الواحد لا يصدر الا عن الواحد و القصر واحد
فلا يصدر الا عن الواحد و دلالته على الانحصار تكون بمقدمات الحكمة لعدم ذكر العدل
في كل واحد منهما فيحصل التعارض اما بين المنطوق و المفهوم أو بين المنطوقين.
و لكن التحقيق هو ان السعة و الضيق في المفهوم تكون تابعة للمنطوق فلو كان
للمفهوم إطلاق يكون متخذا من إطلاق المنطوق فإذا قيل إذا خفي الجدران فقصر
يكون بمنطوقه شاملا لصورة وجود خفاء الأذان و عدمه و كذا إذا قيل إذا خفي الأذان
فقصر يكون مطلقا من جهة خفاء الجدران و عدمه.
و من هنا يتضح ان دلالة الشرط على الاستقلال مثل دلالته على الانحصار فان القائل