مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٧
يأتي الإشكال لأن الوجود مثلا موضوع للطبيعة و لم يذكر له قيد فينتفى بانتفاء الموضوع
فيلزم ان يكون للقب المفهوم.
فان قلت هذا في اللقب صحيح و اما في الوصف فلا لأنه ليس من مقامات الموضوع
فلأي سبب يفرق بين أكرم زيدا ان جاءك و أكرم زيد الجائي قلت الفرق بينهما
ان الوصف يرجع إلى الموضوع في زيد بخلاف الشرط فانه يقيد الحكم خلافا لشيخنا
النائيني القائل بان كل قيد في الحكم يرجع إلى القيد في الموضوع و عليه فلا فرق
بينهما فمن قال أكرم زيدا العالم يكون مراده ان الموضوع هو زيد العالم لا زيد الجاهل
و غيره من باب انه يريد ان يتبين حكم هذا الفرد لا ان ينفى الحكم عن غيره و هو الجاهل
فتمام العناية إلى جهة الموضوعية و في الشرط أيضا يقال بان الموضوع فيه لا مفهوم
له و لا يقيد إطلاق الحكم و اما من جهة الشرط فهو يقيد إطلاق الحكم.
ثم الإشكال أولا على الشرط الّذي يكون الحكم فيه مستفادا من الصيغة بأنه معنى
حرفي و لا يقبل الإطلاق و التقييد قد مر جوابه في مطاوي ما ذكرناه من ان الوضع
في الحروف أيضا عام و كذلك الموضوع له مثل الأسماء و بيانه في محله عند ذكر
أقسام الوضع.
و ثانيا بان المعاني الحرفية مغفولة أيضا يكون جوابه في محله و حاصله ان
النسبة بين الموضوع و المحمول و الحكم تكون متصورة و يكون الالتفات إليها و غير
مغفولة فلا إشكال في مفهوم الشرط من هذه الجهة.
و يمكن تقريب الاستدلال بوجه آخر و هو ان يقال ان المتكلم الّذي يكون
بصدد بيان المراد إذا انحرف عما يصح السكوت عليه من الكلام يكون له غرض في زيادة
يكون واقعه ان الوجود الأصيل هو زيد و شرح الكلام لا يليق بالمقام و لا أظن المشهور ان
يقولوا بذلك لو قالوا بالطبيعة السارية لأن الوجود ليس بطبيعة بل هو فوقها.