مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٣
شيء بنحو وجوده و اما ما هو الخارج عنه يكون من أمارات التشخص و التميز مثل
الزمان الخاصّ و المكان الخاصّ فقالوا بان الشخص أي الحكم الّذي يكون على
إكرام زيد عند المجيء يكون هو ذلك و هو منتف عند انتفاء المجيء و يكون
انتفائه عقليا لعدم المجيء و اما سنخ الحكم فلا يكون انتفائه عقليا لإمكان إكرام
زيد في غير صورة المجيء لفرد آخر من الإكرام.
فان قلت ان سنخ الحكم أيضا ينتفي و يكون انتفائه عند انتفاء القيد عقليا
لأن الحكم ليس الا إبراز ما هو في النّفس و هو ليس الا إبراز واحد شخصي كما
تعرض له المحقق الخراسانيّ(قده).
قلت و أجاب هو(قده)عنه بان الاستعمال الشخصي لا يوجب شخصية
المستعمل فيه سواء كان الوجوب مثلا مستفادا من صيغة الأمر مثل أكرم وصل
و توضأ و غيره أو باستعمال ما دل بمادته على الوجوب مثل يجب الصلاة و الوضوء
فالقائل الّذي يأمر بالإكرام عند المجيء لا يوجب استعماله لهذا اللفظ في هذا
المعنى ان يصير المعنى الطبيعي الّذي كان للإكرام و للحكم شخصيا فيكون المراد
من السنخ هو الطبيعي و فيه ان الأحكام لا تكون مجعولة بل هي إرادات مبرزة و الإرادة
تكون شخصا و بعبارة أخرى صرف الوجود من الحكم الّذي يكون على الإكرام
بشرط المجيء لا يكون له ثانيا حتى يكون في مقابله الطبيعة و هي سارية.
و لكن التحقيق ان يقال ان الإرادة لا تكون بدون المراد و هي و ان كانت
شخصه و لكن المراد يمكن ان يتصور له افراد في الخارج مثلا فان الإكرام يكون
له افراد بدون المجيء و معه و هذا هو المراد بالسنخ و ينتفي الحكم إذا انتفى القيد إذا
كان القيد الّذي في الكلام علة للحكم و منحصرة بحيث لا يقوم غيرها مقامها مثل خفاء
الأذان بعد عدم خفاء الجدران في السفر فان خفاء الأذان علة للقصر و لكن لا تكون منحصرة
لأن خفاء الجدران أيضا علة يقوم مقامه و يستظهر ذلك من الوضع أو مقدمات الحكمة.