مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٢
و السنخ حتى يتضح مقالة القوم في ذلك فنقول لا شبهة و لا ريب في ان تشخص كل
و هي شخصية و المراد بالسنخ هو الحكم بدون القيد و هو فيما له مفهوم لا يكون له واقع لأن شخص
الإرادة ضيق و المراد أيضا كذلك و لا يكون معنى لسنخية الحكم فان الحكم اما ان يكون
مجعولا أو يكون هو الإرادة المبرزة و على أي حال إذا أبرزت الإرادة بنحو مخصوص مثل الإرادة على
الإكرام عند المجيء لا تكون الإرادة بنحو آخر مثل الإرادة على الإكرام عند عدم المجيء من نوع
تلك الإرادة بل هما نوعان مختلفان تحت جنس واحد.
و ما ذكره المحقق الخراسانيّ(قده)من ان خصوصية الاستعمال لا تدخل في المستعمل فيه
و كذا ما ذكره الأستاذ مد ظله من توسعة المراد كلام غير تام قد حصل من الخلط بين ان
الحكم هل يتعلق بالشخص أو الطبيعة و قد مر منهم انه يتعلق بالطبيعة مرآة عن الخارج
و الا فالخارج ظرف حصوله يكون ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته و الطبيعي من حيث
هو لا شأن له و هو غير قابل للامتثال فان الإرادة المتعلقة بالإكرام عند المجيء تكون من حيث
المراد و تعلق الحكم بالطبيعة لها توسعة و قابلية للسريان و هذا غير مربوط بالقول بان إرادة
الإكرام مع المجيء تكون من سنخ إرادته بدونه.
و المراد بانتفاء شخص الحكم هو ان من المسلم ان الإرادة التي تعلقت بالمجيء
إذا لم يكن المجيء لا تكون حتما و اما غيرها فيحتاج إلى دليل فان كان القيد علة منحصرة
فلا تكون أصلا و ان لم يكن كذلك فالإرادة لم تتعلق من الأول الا بهذا القيد و اما غير هذا
فالحكم ساكت عنه أو أثبتنا من الخارج عدم دخالة القيد فتوسعة الإرادة من شخصها لا من
الخارج.
فالبحث عن المرة و التكرار و ان الحكم متعلق بالطبيعة أو غيرها يجب ان لا يخلط بالمقام
و لها محل آخر كما مر منهم و التعبير بانتفاء سنخ الحكم و شخصه لا يناسب بل يمكن ان ينزل
البحث في المتعلق بان يقال ان المنتفي هل هو شخص الإكرام أو السّلام أو طبيعته و هو
غير مربوط بالحكم.
و المراد بالشخص هو الإكرام عند المجيء و لو كان هو طبيعيا أيضا فيرجع البحث
إلى انه هل يكون حكم آخر غير هذا أم لا أو يرجع البحث إلى ان القيد هل يكون له
مفهوم أم لا.