الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٩٨ - دعاء الدين للنبي
خرجت سرية [١] إلى أرض الروم ، فسقط رجل منهم عن فرسه ، فانكسرت فخذه ولم يمكنهم حمله ، فربطوا [٢] له فرسه عنده ووضعوا له شيئا من الزاد والماء ، فلما تولوا عنه أتاه آت فقال له :
ضع يدك حيث تجد الألم وقل : (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)[٣] ففعل ، وصح ، وركب فرسه ، وأدرك أصحابه.
فصل
في سائر الدعوات
دعاء الحاجة :
قال [٤] علي كرم الله وجهه لعبد الله بن جعفر :
ألا أعلمك كلمتين ما علمتهما [٥][إلّا] الحسن والحسين؟
فقال : بلى يا أمير المؤمنين.
قال : إذا سألت الله حاجة فأحببت [٦] أن تنجح [٧] ، فقل :
لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، الحليم الكريم ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، العلي العظيم. ثم اذكر حاجتك [٨].
[١] في الأصل : (سربه).
[٢] في الأصل : (فربطو).
[٣] التوبة : ١٢٩.
[٤] في الأصل : (وقال).
[٥] في الأصل : (ما علتهما).
[٦] في الأصل : (فاجييت).
[٧] في الأصل : (يبحح).
[٨] في الفرج بعد الشدة ١ / ٦٠ قال الحسن بن الحسين : إن عبد الله بن جعفر زوج ابنته ، فلما أراد أن يهديها إلى زوجها ، خلا بها فقال : إذا نزل بك الموت أو أمر من أمور الدنيا ، فاستقبليه بأن تقولي : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين. قال الحسن : فبعث إليّ الحجاج فقلتهن ، فلما مثلت بين يديه قال : لقد بعثت إليك وأنا أريد أن أضرب عنقك ، ودخلت إلي وما من أهل بيت علي أكرم منك سل حاجتك.