الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨٩ - للشداخ الكناني ومروان
قال ابن الرومي [١] في ضد قول العامة : (الموت في الجماعة) :
|
ومعزّ عن الشباب مسّلّ |
بمشيب الأقران والأصحاب [٢] |
|
|
قلت لما انتحى يعدّ أساه |
من مصاب شبابه فمصاب [٣] |
|
|
ليس تأسو كلوم غيري كلومي |
همهم ما بهم وهمي ما بي [٤] |
اقتبسه [٥] من قول الله تعالى في مخاطبة أهل النار (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ)[٦].
ولعمري إن هذا من فاكهة الاقتباس وجيده.
وقال أبو الطيب المتنبي [٧] :
|
بمن تشخص الأبصار يوم ركوبه |
ويخرق من زحم على الرجل البرد [٨] |
|
|
وتلقى وما تدري البنان سلاحها |
لكثرة إيماء إليه إذا يبدو [٩] |
[١] الأبيات في ديوانه ١ / ٣٣٥ ق ٢٣٧ من قصيدة يندب بها الشباب مطلعها :
|
يا شبابي ، وأين مني شبابي |
آذنتني حباله بانتصاب |
[٢] روايته في الديوان :
|
ومعز عن الشباب مؤسّ |
بمشيب اللدات والأقراب |
[٣] في الأصل : (شبانه فمصاب).
[٤] في الأصل : (ليس يا سوء كلوم غير ...) ورواية الشطر الثاني في الديوان : (ما به ، وما بي ما بي!).
[٥] في الأصل : (اقتبسهم).
[٦] الزخرف : ٣٩.
[٧] البيتان في ديوانه ٢ / ٥ من قصيدة في مدح الحسين بن علي الهمذاني.
[٨] في الأصل : (يشخص .. ومحرق مزرحم) تحريف. يقول : إذا ركب شخصت الأبصار لركوبه لعظم قدره وجلالته.
[٩] في الأصل : (تدري البيان إذا يبدوا) والتصويب من الديوان يقول : يلقى الناس ما في أيديهم من السلاح ، لاشتغالهم بالنظر إليه والإيماء نحوه.