الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨٨ - للشداخ الكناني ومروان
|
قاتلي القوم يا خزاع [١] ولا |
يدخلكم من قتالهم فشل |
|
|
القوم أمثالكم لهم شعر |
في الرأس لا ينشرون إن قتلوا [٢] |
كأنه مقتبس من قوله عز ذكره : (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ)[٣].
وقال مروان [٤] بن أبي حفصة [٥] :
|
زوامل للأشعار لا علم عندهم |
بجيّدها إلا كعلم الأباعر [٦] |
|
|
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا |
بأثقاله أو راح ما في الغرائر [٧] |
اقتبسه من قوله تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً)[٨].
قال : وجعل البعير مكان الحمار.
[١] في الأصل : (قاتل القوم يا جزاع) ومعنى البيت : حاربي أعداءك ولا يتداخلكم الجبن والضعف منهم.
[٢] في الأصل : (لا يبشرون) ، يبين بهذا البيت أنهم ناس كما أن خزاعة ناس فيقول : لا تهابوهم فإن خلقتهم كخلقتكم ، وإنهم إذا قتلوا لم يحيوا من فورهم ، فيرجعوا إلى القتال ، وهذا مبالغة في الاستحثاث والتجسير.
[٣] النساء : ١٠٤.
[٤] في الأصل : (أبان) وهو خطأ وتحريف والصواب ما هو مثبت ، ومروان هذا هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، شاعر من شعراء العصر العباسي. توفي سنة ١٨٢ ه. الشعر والشعراء ٢ / ٦٤٩ ، معجم الشعراء ١ / ٣١٧.
[٥] بيتاه في ديوانه ق ٣٧ ص ٣٧ ، وذكرهما ابن ناقيا في الجمان ص ٣٤١. وعلق عليهما بقوله : (وقد نظم .. هذا التشبيه في هجو قوم من رواة الشعر لا علم لهم به على الاستكثار منه).
[٦] في الأصل : (ذوامل للأسفار) تحريف ، والتصويب من الديوان.
[٧] في الأصل : (أرواح ما في الغواتر) وروايته في الديوان : (بأوساقه).
[٨] الجمعة : ٥ ، والأسفار جمع سفر وهو الكتاب ، ولم يحملوها أي قد تعاموا عنها ، وأضربوا عن حدودها ، وأمرها ونهيها ، حتى صاروا كالحمار الذي يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها. الجمان ٣٤١.