الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥٠ - لابن عباد
وَالْإِكْرامِ)[١] وبعد :
فمن صدق يقينه هانت المصائب عليه ، ومن عرف البلاء عرف الصبر عليه ، وإنما السعيد من استظهر [٢] على الجزع بالسلوة ، وأنجز [٣](١٢ أ) ما أعد الله لأولي العذاب والاحتساب من الثواب والرحمة ، قال الله تعالى : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[٤] ، وقال : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)[٥].
وقال ابن عباد :
قد نزه الله قدر [٦] مولاي عن أن يقول دبّرت [٧] ، فسخطت [٨] ما قضيت ، وحكمت فكرهت [٩] ما أمضيت ، حاشا لله ما مولاي [١٠] ممن يدع تذكر (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[١١].
وله :
[١] الرحمن : ٢٦ ، ٢٧.
[٢] في الأصل : (استطهر).
[٣] في الأصل : (وينجز).
[٤] الزمر : ١٠.
[٥] البقرة : ١٥٥ ـ ١٥٧.
[٦] في الأصل : (قد ترة) ومن رسائل الصاحب ص ٤٣ (أو قد نزه الله قدره ..).
[٧] رسائل الصاحب : (عن أن يقول مالكه).
[٨] رسائل الصاحب : (فتسخط ما قضيت ..).
[٩] رسائل الصاحب : (فما مولاي ..) والأصل : (فنكره ، حاشى الله .. بذكر) والتصويب من رسائله.
[١٠] في الأصل : (فتكره).
[١١] الشعراء : ٨٨ ، ٨٩.