الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣٧ - للإسكافي في الحث على الجهاد
فصل
في أنواع شتى من ألفاظ الكتب السلطانية وفنون مختلفة مما يتعلق بها
قال إبراهيم بن العباس في الحج والحجيج :
أنتم حجيج [١] بيت الله ، وزوّار حرمه [٢] ، والوفود إليه في دار أمنه ، رحلتم من أداني البلاد وأقاصيها إلى بلد لم تكونوا بالغيه [٣](إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ)[٤] شعثا غبرا ، مجيبين [٥] دعوة أبيكم إبراهيم عليهالسلام ، ملبين لله على كل تلعة وشرف ، راجين لرحمته ، ملتمسين لمغفرته ، قد أتعبتم أبدانكم ، وأنفقتم أموالكم ، وأنضيتم مطاياكم ، وصبرتم لما نالكم من التعب ، والنصب فأبشروا من الله بالحسنى (إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)[٦].
وقال الإسكافي في الحث على الجهاد :
إن الله جعل الجهاد من فرائض دينه العظيمة ، ومعالم حقوقه القويمة ، ندب عباده إليه في حالي الإخفاف والإثقال [٧] وألزمهم التسمح فيه [و] [٨] ذكر تمني الأنفس والأموال. وكتب للعامل فيه فوز السعادة ، وأوجب للمقتول سبقه [٩] الشهادة ، حكما منه فصلا ، نطق به آيه [١٠] ، ووعدا حقا صدق فيه ، وإنه والله لا يخلف الميعاد [١١] ، ولا يحب الفساد ، فبادروا
[١] في الأصل : (والحيج أنتم حيج).
[٢] في الأصل : (ورواز حرمة).
[٣] في الأصل : (بالعيد).
[٤] النحل : ٧.
[٥] في الأصل : (غير محببين).
[٦] التوبة : ١٢٠.
[٧] إشارة إلى قوله تعالى : (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً ...) التوبة : ٤١. في الأصل : الإخفاق.
[٨] زيادة ليست في الأصل.
[٩] في الأصل : (المقول .. سبقة).
[١٠] في الأصل : (فضلا تطويه آية) ، وفي النص إشارة إلى قوله تعالى : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً) آل عمران : ١٦٩ ، وقوله : (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ) البقرة : ١٥٤.
[١١] إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) آل عمران : ٩.