الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٩٤ - فصل في تعيير الموازين والمكاييل
جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ)[١] ، وأن يتوخوا بمثل هذه المعاملة [٢] عمال الخراج في استيفاء حقوق ما استعملوا عليه ، واستنطاق [٣] بقاياهم فيه ، ورياضة من نسوا [٤] طاعته في معامليهم ، وإحضارهم طائعين [٥] أو كارهين بين أيديهم ، فمن أوامر الله لعباده التي يحق عليهم أن يتخذوها إربا [٦] ويجعلوها إلى رضاه سببا قال الله تعالى : (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)[٧].
فصل
في اختيار العمال وتوصية كل منهم ما يقتضيه شرط عمله
قال أبو إسحاق [٨] :
قال وأمره أن يتخير عماله على الخراج والأعشار والضياع والجهبذة [٩] والصدقات والجوالي [١٠] من أهل الكفاية [١١] ، والنزاهة ، والصيانة [١٢] ، والشهامة. ويستظهر عليهم به
[١] للآية تتمة وجدت في نص المختار وهي من سورة ص : ٢٦ وسقطت كلمة (الحق) من الآية.
[٢] في المختار : (وأن يتوخوا بمثل هذه المعاونة كمال الخراج) واقحمت كلمة (المغلوبة) في هذا الموضع في السياق.
[٣] في الأصل : (اسنطاف).
[٤] في الأصل : (يسبق) والتصويب من المختار.
[٥] في الأصل : (معاملتهم .. طائقين) والتصويب من المختار.
[٦] في المختار : (أدابا).
[٧] المائدة : ٢.
[٨] النص في المختار ص : ١١١ من نفس العهد السابق. وبعدها زيادة (قال).
[٩] الجهبذة : الصيرفة.
[١٠] الجوالي مال الجوالي : جمع جالية وهم الذين جلوا عن أوطانهم. مفاتيح العلوم ص : ٤٠.
[١١] في المختار : (من أهل الظلف).
[١٢] في المختار : (والغبط والشهامة).