الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٠ - رسائل للصابي
معضل [١] وأغم عليه مشكل اعتصم عائذا [٢] وعطف عليه لائذا. فيه يكشف الخطب ، وينال الإرب [٣] ، ويدرك المطلب ، وهو أحد الثقلين اللذين [٤] خلفهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم فينا [٥] ونصبه معلما [٦] بعده لنا ، والله تعالى يقول وقوله [٧] الحق : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً)[٨].
وله في مثل ذلك :
وأمره أن يواظب على تلاوة القرآن ، متفهما آياته ، متعلما ببيانه [٩] متدبرا حججه الباهرة ، متبعا [١٠] أوامره الراشدة ، وآخذا [١١] بعزائمه المبرمة ، عاملا على فرائضه المحكمة ، فإنه عمود الحق ، ومنهاج الصدق ، وبشير الثواب ، ونذير العقاب ، والكاشف لما استبهم [١٢] والمنوّر [١٣] لما أظلم ، والإمام المنجّي من الضلال ، والخصم الغالب عند الجدال (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)[١٤].
[١] في الأصل : (مغصل).
[٢] في الأصل : (عائدا) مصحفة.
[٣] في الأصل : (الأدب) وقبلها في المختار : (ويذلل الصعب).
[٤] في الأصل : (الذين).
[٥] إشارة إلى قوله صلىاللهعليهوسلم : (إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ...) رواه الإمام أحمد ٣ / ٢٤.
[٦] في المختار : (علما) ص ١١٩.
[٧] في المختار : (قال الله عزوجل).
[٨] النساء : ١٠٥ وفي الأصل : (للحائنين) ، وبعدها في المختار : وقال : (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من خلفه تنزيل من حكيم حميد).
[٩] في الأصل : (بينانة).
[١٠] في الأصل : (مبتعا).
[١١] في الأصل : (واخذ).
[١٢] في الأصل : (لمن اسنبهم).
[١٣] في الأصل : (والمقور).
[١٤] فصلت : ٤٢.