الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٣ - فصول كتب العهد
لصحته في جميع المعارف ، وإقرار الكافة طبعا بأنه لا شك فيه ولا ريب فيه قال تعالى : (وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ)[١] ، ولو لا العلة المذكورة لكان وصف الله نفسه بأحد المعنيين [٢] وصفا له في المعنى الآخر [٣].
قال الجاحظ [٤] : لو لا معرفة العباد بمعنى الحساب في الدنيا ، لما فهموا عن الله تعالى معنى الحساب في الآخرة.
وقرأت في كتاب أنشأه أبو إسحاق الصابي [٥] ، ونقل سنة خمسين إلى سنة إحدى وخمسين وثلثمائة وذلك في خلافة المطيع وإمارة معز الدولة ووزارة المهلبي فصلا [٦] يشير إلى فضل الحساب إذ استحسنته [٧] جدا فجعلت هذا مكانه وهو :
وأمير المؤمنين يرى أن أولى الأقوال أن يكون سددا ، وأحرى [٨] الأفعال أن يكون رشدا [٩] ، مما وجد له في السابق من حكمة الله تعالى أصول [و] [١٠] قواعد ، وفي النص من كتابه آيات وشواهد. وكان مفضيا [١١] بالأمة إلى قوام من دين ودنيا [١٢] ، ووفاق في آخرة وأولى. فذلك هو البناء الذي يثبت ويزكو [١٣].
[١] الجن : ٢٨ وفي الأصل : (أحاط).
[٢] في الأصل : (المعينين) مصحفة.
[٣] يريد أن صفة الإحصاء غير صفة الإحاطة.
[٤] نفع الحساب وارد في الحيوان ١ / ٤٦ بأسلوب آخر.
[٥] الرسالة كتبها أبو إسحاق عن المطيع بالله ، وكان أبو إسحاق يومئذ صاحب ديوان الرسائل ، وراجع المختار ص ٢٠٩ وما بعدها.
[٦] في الأصل : (وارارة .. فضلا).
[٧] في الأصل : (إن استحسنته).
[٨] في الأصل : (أحدى).
[٩] في الأصل : (سدا).
[١٠] زيادة ليست في الأصل ، من المختار.
[١١] في الأصل : (مقضيا) مصحفة.
[١٢] في الأصل : (قوام دائن أو دينا).
[١٣] في الأصل : (البيان الذي بلييت وتركوا) وفي المختار : (الذي يثبت ويعلو الفرس الذي ينبت ويزكو) ويقتطع الثعالبي النص ويختار من موضع آخر ..