كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٦٦ - الثامن في كرمه و جوده و صلاته
وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَاضِعاً الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ.
وَ عَنْ نُعَيْمٍ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ ع قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعاً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى يَوْماً يَشْتَدُّ حَتَّى قَعَدَ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْتَحُ فَمَهُ ثُمَّ يُدْخِلُ فَمَهُ فِي فَمِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلَ عَلِيٌّ ابْنَهُ الْحَسَنَ ع عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوَّةِ وَ يَجِيءُ فِيمَا أَوْرَدَهُ كَمَالُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ فِي كَلَامِهِ وَ فِي آخِرِهَا قَالَ عَلِيٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ[١].
وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُرِيدُ الْخِلَافَةَ فَقَالَ قَدْ كَانَتْ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ فِي يَدِي يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ وَ يُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ فَتَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَقْنَ دِمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص.
وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ بِالنُّخَيْلَةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَرَكْتَ هَذَا الْأَمْرَ وَ سَلَّمْتَهُ إِلَيَّ فَقَامَ الْحَسَنُ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى وَ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَ مُعَاوِيَةُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقَّ امْرِئٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي وَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقّاً لِي فَقَدْ تَرَكْتُهُ إِرَادَةَ إِصْلَاحِ الْأُمَّةِ وَ حَقْنَ دِمَائِهَا وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
قلت لا تظن الحسن ع تردد شاكا في نفسه و مخالفا لاعتقاده و مذهبه لا و الله و لكنه جرى على لغة القرآن المجيد في قوله تعالى وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى
[١] الاعود: الانفع.