كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٤٣ - ذكر أولاده الذكور و الإناث ع
ركابه[١] و أي معقل عز ما فتح بابه و أي منار مجد ما امتطى غاربه[٢] و أي أمد جلال ما حاز مشارقه و مغاربه أحاطت به الرئاسة من كل جهاته و ظهرت السماحة و الحماسة من صلاته[٣] و صولاته و بذ النظراء و لا نظير له في دينه المتين و صلواته و جرى بإرادة الله و رسوله في حركاته و سكناته فعفافه و طهارته متساويان في منامه و يقظاته سيف الله و حجته و صراطه المستقيم و محجته و ما ذا عسى أن أقول و في أي جلباب أوصافه أجول و في أي نعوته أطلق لساني و بأي روية أفكر فيما له من المعاني و أين ثمرات سوده من يد الجاني و ما قصرت عنها إلا و غيري مقصر و لا قهقرت إلا و غيري مقهقر و ما اعتذرت إلا في موضع الاعتذار و لا ثنيت جواد بلاغتي إلا بعد أن قصرت الجياد في هذا المضمار و حبي يقتضي المبالغة في الإكثار و صعوبة هذه السبيل تحملني على الاقتصار و ما أشبه الحال بقول من قال
|
أحبك حبا لو يفض يسيره |
على الخلق مات الخلق من شدة الحب |
|
|
و أعلم أني بعد ذاك مقصر |
لأنك في أعلى المراتب من قلبي. |
|
فالبيت الثاني وصف حالي و من الله ذي المعالي أسأل أن يجعل ما اعتمدته في جميع هذا الكتاب خالصا لوجهه الكريم و موجبا لإحسانه العميم و امتنانه الجسيم فبه تعالى و تقدس اهتدينا إلى محبتهم و إليه جل و علا نتقرب بمودتهم و هم الأدلاء على الكريم و الهداة إلى نهجه القويم و صراطه المستقيم و الملازمة واضحة الدليل وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ.
[١] فرع الجبل: صعده. و افترع بمعناه. و افترع البكر: ازال بكارتها. و الهضاب: اعالى الجبل. و الافضاء: الوصول الى الشى. و افضى الى المرأة غشيها و قيل: إذا خلا بها افضى غشى او لم يغش، و كأنّ من هذا الباب افضاء المرأة لمن جعل مسلكها مسلكا واحد و في الكلام استعارة لطيفة لا تخفى على المتأمل.
[٢] امتطى الشيء. جعلها مطية و ركبها. و الغارب: الكاهل و هو ما بين الكتفين او موصل العنق في الصلب.
[٣] إشارة الى قصة اعطائه الخاتم في الركوع و نزول آية« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ» الخ.