كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٦٧ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
أبي طالب ع و لم تعد هي و لا زوجها إلا يوم فتح خيبر و ذلك في سنة ست من الهجرة و لم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة من سنة اثنتين.
و التي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها و هي زوجة حمزة بن عبد المطلب ع و لعل الأخبار عنها و كانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها أو سها راو واحد فتبعوه
وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْكَنْجِيِّ الشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ وَ الْآخَرُ بَعْلُكِ.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ لَقَدْ خَطَبَهَا إِلَيَّ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ فَلَمْ أَجِبْ كُلَّ ذَلِكَ أَتَوَقَّعُ الْخَبَرَ مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ ع لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ قَدْ جَمَعَ الرُّوحَانِيِّينَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ الْأَفْيَحُ[١] تَحْتَ شَجَرَةِ طُوبَى وَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً وَ أَمَرَنِي فَكُنْتُ الْخَاطِبُ وَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَلِيُّ وَ أَمَرَ شَجَرَةِ طُوبَى فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ الدُّرَّ وَ الْيَاقُوتَ ثُمَّ نَثَرَتْهُ وَ أَمَرَ الْحُورَ الْعِينَ فَاجْتَمَعْنَ فَلَقَطْنَ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَقُلْنَ هَذَا نِثَارُ فَاطِمَةَ.
وَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَصَابَ فَاطِمَةَ ع صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُمْلِكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ حُلِيّاً وَ حُلَلًا وَ أَمْرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ صَاحِبُهُ أَوْ أَحْسَنَ افْتَخَرَ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى
[١] قد اختلفت النسخ في اسم الوادى ففى بعضها« الافتيح» و في أخرى« الا فبح» و المختار هو عين ما في نسخة الأصل.