كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٥ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع
عِنْدَكَ عَهْداً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً وَ اجْعَلْ لِي فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ مَوَدَّةً.
فنزلت و قد أورده بذلك من عدة طرق.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي.
و هو أيضا من عدة طرق و كذا كلما يورده رحمه الله فإنما أقتصر على طريق واحدة و من أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب.
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ الْمُؤْمِنُ عَلِيٌّ ع وَ الْفَاسِقُ الْوَلِيدُ.
و قد تقدم-
قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ: قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ تَحْتَهُ فَمَا نَزَلَ فِيكَ أَنْتَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَسْأَلْنِي عَلَى رُءُوسِ الْقَوْمِ مَا حَدَّثْتُكَ وَيْحَكَ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ ثُمَّ قَرَأَ عَلِيٌّ ع أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَيِّنَةٍ وَ أَنَا الشَّاهِدُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَعَ عَلِيٍّ ع.
قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً.
قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً و قد سبق ذكر هذه الآية و أنه لم يعمل بها أحد غيره قبله و لا بعده قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قد سبق ذكرها و أوردت ما ذكره الثعلبي فيها
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَ نَفَراً مِمَّنْ آمَنَ مَعَهُ أَقْبَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالُوا إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِيدَةٌ لَا نَجِدُ أَحَداً يُجَالِسُنَا وَ يُخَالِطُنَا دُونَ هَذَا الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا قَدْ صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَرَكْنَا دِينَهُمْ أَظْهَرُوا الْعَدَاوَةَ وَ قَدْ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُخَالِطُونَا وَ لَا يُؤَاكِلُونَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا فَبَيْنَمَا هُمْ يَشْكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَتْ وَ لَمَّا رَأَوْهُ وَ قَدْ