كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٦٢ - ليلة الهرير
عَنْهُ وَ قِيلَ عَنِ الْأَنْصَارِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى جَيْشَ عَلِيٍّ ع قَاصِداً حَرْبَ مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَ فَعَرَفَ فَقَالَ حَضَرَ الْجِهَادَ وَ لَا يُمْكِنُ التَّخَلُّفَ عَنْهُ فَسَارَ مَعَهُمْ وَ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُجْتَهِداً فِي الْعِبَادَةِ وَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ اشْتَغَلَ عَنْهَا بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ فَسَأَلَهَا أَبُوهُ عَنْ حَالِهِ مَعَهَا فَقَالَتْ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا فَذَكَرَ عَمْرٌو ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِهِ وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَصُومُ النَّهَارَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ تَقُومُ اللَّيْلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ ص لَكِنِّي أَصُومُ وَ أُفْطِرُ وَ أَقُومُ وَ أَنَامُ وَ أَمَسُّ النِّسَاءَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِعُرْسِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَأْتِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
فَلَمَّا كَانَ حَرْبُ صِفِّينَ حَضَرَهَا مَعَ أَبِيهِ فَأَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ كَيْفَ أُقَاتِلُ وَ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَقَالَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَ مَا كَانَ آخِرَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْكَ أَنْ قَالَ لَكَ أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُكَ أَنْ تُقَاتِلَ فَقَاتَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَاتَلَ بِسَيْفَيْنِ وَ قَالَ يَصِفُ حَالَهُمْ فِي تِلْكَ الْحَرْبِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ هَذَا
|
وَ لَوْ شَهِدْتُ جُمَلَ مَقَامِي وَ مَشْهَدِي |
بِصِفِّينَ يَوْماً شَابَ مِنْهُ الذَّوَائِبُ |
|
|
عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ |
سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَعَتْهُ الْجَنَائِبُ |
|
|
وَ جِئْنَاهُمْ نُرْدِي كَأَنَّ خُيُولَنَا |
مِنَ الْبَحْرِ مَوْجٌ مَدُّهُ مُتَرَاكِبُ |
|
|
فَدَارَتْ رَحَانَا وَ اسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ |
سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ |
|
|
إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلُّوا سِرَاعاً بَدَتْ لَنَا |
كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَ ارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ |
|
|
فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا |
عَلِيّاً فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبَ |
|
.
يقال تردى الفرس بالفتح يردي رديا و رديانا إذا رجم الأرض رجما بين العدو و المشي الشديد و سراة النهار وسطه و ارجحن مال و اهتز.
قلت و إنما أوردت حديث عبد الله بن عمرو لأوضح لك غلط هؤلاء الأغنام