كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٠٨ - غزوة الخندق
|
قَصَمَ عَلِيٌّ ظَهْراً |
أَبْرَمَ عَلِيٌّ أَمْراً |
|
|
هَتَكَ عَلِيٌّ سِتْراً |
فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ قَمَعَ الشِّرْكَ.
وَ كَانَ النَّبِيُّ ص قَالَ لِي سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيَارَهُمْ فَسِرْتُ مُتَيَقِّناً بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى رَكَزْتُ الرَّايَةَ[١] فِي أَصْلِ الْحِصْنِ وَ اسْتَقْبَلُونِي يَسُبُّونَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَكَرِهْتُ أَنْ يَسْمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ فَإِذَا بِهِ قَدْ طَلَعَ فَنَادَاهُمْ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ جَهُولًا وَ لَا سَبَّاباً فَاسْتَحْيَا ص وَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى قَلِيلًا ثُمَّ أَمَرَ فَضُرِبَتْ خَيْمَتُهُ بِإِزَاءِ حُصُونِهِمْ وَ أَقَامَ يُحَاصِرُهُمْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً حَتَّى سَأَلُوهُ النُّزُولَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ[٢] فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ بِقَتْلِ الرِّجَالِ وَ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ وَ قِسْمَةِ الْأَمْوَالِ فَقَالَ ص لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ يَا سَعْدُ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ[٣] وَ أَمَرَ بِإِنْزَالِ الرِّجَالِ وَ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ[٤].
فَجِيءَ بِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ حُبِسُوا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ بَنِي النَّجَّارِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ
[١] ركز الرمح في الأرض اي ادخله فيها.
[٢] و وجه نزولهم على حكم سعد بن معاذ انهم كانوا حلفاء الاوس و كان سعد من أشراف هذه القبيلة و هو ذو فضل كثير و هو الذي ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم في حقه:« اهتز له العرش» و قد أصيب سعد بن معاذ في غزوة أحد بسهم رماه رجل من بنى عامر فقطع اكحله فقال: اللّهمّ ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقنى لها فانه لا قوم أحبّ الى ان اجاهد من قوم آذوا رسولك و كذبوه و أخرجوه، و ان كنت وضعت الحرب بيننا و بينهم فاجعله لي شهادة و لا تمتنى حتّى تقر عينى في بنى قريظة فلما دعا بذلك انقطع الدم ثمّ لما حكم في بنى قريظة انفجر عرقه و مات من يومه رحمه اللّه تعالى و رضى عنه.
[٣] الرقيع: سماء الدنيا و كذلك ساير السماوات و جاء به على لفظ التذكير كانه أراد به السقف( ه. م).
[٤] و في بعض النسخ« سبعمائة». و قد اختلفت الكلمات في عددهم.