كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٦٠ - في بيان أنه ع أفضل الأصحاب
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ أَنَّهَا قَالَتْ اكْتُبْ لِي بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ النَّهْرَوَانَ فَكَتَبْتُ شَهَادَةَ سَبْعِينَ مِمَّنْ شَهِدَهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِالْكِتَابِ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ اسْتَشْهَدْتِ قَالَتْ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَصَابَهُ عَلَى نِيلِ مِصْرَ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ رَسُولِهِ وَ حَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتِنِي بِمَا سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ قَالَتْ إِذْ نَشَدْتَنِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً وَ فِي آخَرَ عَنْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ وَ أَخْبَرَهَا أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَهُمْ فَقَالَتْ انْظُرْ مَا تَقُولُ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَهُوَ قَتَلَهُمْ فَقَالَتْ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَ زَادَتْ فِيهِ وَ إِجَابَةَ دَعْوَةٍ وَ أَوْرَدَهُ صَدِيقُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُّ أَيْضاً وَ قَدْ وَرَدَ هَذَا عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَا أَوْرَدْنَاهُ.
وَ مِنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّ زَوْجَكِ[١] خَيْرُ أُمَّتِي أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً.
وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ الثِّقَاتِ عَنْ رِجَالِهِ قَالُوا دَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيهَا رَجُلٌ يُظْهِرُ الْإِمَامَةَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ عَنْ أَحْمَدَ مَا لَهُ لَا يَقْصِدُنِي فَقَالُوا لَهُ إِنَّ أَحْمَدَ لَيْسَ يَعْتَقِدُ مَا تُظْهِرُ فَلَا يَأْتِيكَ إِلَّا أَنْ تَسْكُتَ عَنْ إِظْهَارِ مَقَالَتِكَ لَهُ قَالَ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ إِظْهَارِي لَهُ دِينِي وَ لِغَيْرِهِ وَ امْتَنَعَ أَحْمَدُ مِنَ الْمَجِيءِ إِلَيْهِ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَتْ لَهُ الشِّيعَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ وَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهِ لَوْ سَكَتَ عَنْ إِعْلَانِهِ بِذَلِكَ كَتَبْتُ عَنْهُ قَالُوا مَا نُحِبُّ أَنْ يَفُوتَكَ مِثْلُهُ فَأَعْطَاهُمْ مَوْعِداً عَلَى أَنْ يَتَقَدَّمُوا إِلَى الشَّيْخِ أَنْ يَكْتُمَ مَا هُوَ فِيهِ وَ جَاءُوا مِنْ فَوْرِهِمْ إِلَى الْمُحَدِّثِ يُقَالُ مَشَيْتُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ عُدْتُ مِنْ فَوْرِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَسْكُنَ وَ لَيْسَ أَحْمَدُ مَعَهُمْ فَقَالُوا إِنَّ أَحْمَدَ عَالِمُ بَغْدَادَ فَإِنْ خَرَجَ وَ لَمْ يَكْتُبْ عَنْكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْأَلَهُ أَهْلُ بَغْدَادَ لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ فُلَانٍ فَتُشْهَرُ بِبَغْدَادَ وَ تُلْعَنُ وَ قَدْ
[١] و في نسخة« انى زوجتك».