كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٩٢ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
سَلَمَةَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِهَذَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ وَ اللَّهِ مُحْيِي سُنَّتِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مِنْ بَعْدِ أَلْفِ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِعَلِيٍّ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْآلِ عَنْ مَالِكِ بْنِ حَمَامَةَ قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ مُتَبَسِّماً يَضْحَكُ فَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ قَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي ابْنِ عَمِّي وَ أَخِي وَ ابْنَتِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ أَمَرَ رِضْوَانَ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاقاً يَعْنِي بِذَلِكَ صِكَاكاً وَ هِيَ جَمْعُ صَكٍّ وَ هُوَ الْكِتَابُ بِعَدَدِ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ فَأَخَذَ كُلُّ مَلَكٍ رَقّاً فَإِذَا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا هَاجَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْخَلَائِقُ فَلَا يَلْقَوْنَ مُحِبّاً لَنَا مَحْضاً أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا أَعْطَوْهُ رَقّاً فِيهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ فَنُثَارُ عَمِّي وَ ابْنِ أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي فَكَاكُ رِقَابِ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ.
كان ينبغي أن أذكر هذا الحديث عند ذكر تزويج أمير المؤمنين بسيدة نساء العالمين فاطمة ع و لكن جرى القلم بسطره و أينما ذكر فهو من أدلة شرفها و شرفه و فخرها و فخره و مهما ظن أنه مبالغة في أوصافهما فهو على الحقيقة دون قدرها و قدره.
|
خير البرايا كلها آدم |
و خير حي بعده هاشم |
|
|
و صفوة الرحمن من خلفه |
محمد و ابنته فاطم |
|
|
و بعلها الهادي و سبطاهما |
و قائم يتبعه قائم |
|
|
منهم إلى الحشر فمن قال لا |
فقل له لا أفلح النادم |
|