كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥١٧ - الثاني في نسبه ع
الثاني في نسبه ع
قال كمال الدين محمد بن طلحة حصل للحسن و لأخيه الحسين ع ما لم يحصل لغيرهما فإنهما سبطا رسول الله ص و ريحانتاه و سيدا شباب أهل الجنة فجدهما رسول الله ص و أبوهما علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ع و أمهما الطهر البتول فاطمة بنت محمد رسول الله ص سيدة النساء.
|
نسب كان عليه من شمس الضحى |
نورا و من فلق الصباح عمودا. |
|
أقول إن نسبه ع هو النسب الذي تتضاءل عنده الأنساب[١] و شرفه الشرف الذي أسجل بصحته الأثر و الكتاب فهو و أخوه دوحتا[٢] النبوة التي طابت فرعا و أصلا و شعبتا الفتوة التي سمت رفعة و نبلا و إنسانا عيني السيادة و الفخار[٣] و سليلا الشرف الذي أظهر الخيلاء في مضر و نزار[٤] قد اكتنفهما العز و الشرف و لازمهما السؤدد فما له عنهما منصرف و أحاط بهما المجد من طرفيهما و تصورا من الجلالة فكادت أن تقطر من عطفيهما و تكونا من الأريحية[٥] فهي تلوح على شمائلهما و تبدو كما يبدو النهار على مخايلهما بذا الأضراب و الأمثال و أين الضريب و المماثل و ترفعا في أوج الفتوة عن العديل و المساجل و أين العديل و المساجل و فاقا في طيب الأعراق و طهارة الأخلاق رتبة الأواخر و الأوائل فعلت سماء فضلهما عن اللمس حتى قيل أين الثريا من يد المتناول نسبهما يتصل بمحمد ص من قبل أمهما بغير فصل و من قبل أبيهما يجتمع في عبد المطلب فأعجب لطيب فرع و زكاء أصل.
[١] تضاءل: ضعف و حقر و صغر.
[٢] الدوحة: الشجرة العظيمة المتسعة.
[٣] انسان العين: المثال الذي يرى في سوادها و قيل إنسان العين ناظرها.
[٤] الخيلاء- بالضم:- العجب و الكبر.
[٥] الاريحية: خصلة يرتاح بها الى الندى يقال« أخذته الاريحية» أي الهشاشة لابتذال العطايا.