كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥١١ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع
الْمَخْزُومِيِّ ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَتِيقٍ أَبُو هَالَةَ هِنْدُ بْنُ زُرَارَةَ التَّيْمِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ هِنْدٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص.
" وَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ صَدَّقَتْ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ وَ وَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَا يَسْمَعُ شَيْئاً يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَ تَكْذِيبٍ لَهُ فَيَحْزُنَهُ ذَلِكَ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا تُثْبِتُهُ وَ تُخَفِّفُ عَنْهُ وَ تُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ حَتَّى مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ.
وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَيِ ابْنَ عَمِّ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِخَدِيجَةَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا جَبْرَئِيلُ قَدْ جَاءَنِي قَالَتْ قُمْ يَا ابْنَ عَمِّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَلَسَ عَلَيْهَا قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَتَحَوَّلْ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى فَتَحَوَّلَ فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَاجْلِسْ فِي حَجْرِي فَفَعَلَ قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ فَقَالَ لَا قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ اثْبُتْ وَ أَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لِمَلَكٍ كَرِيمٍ وَ مَا هُوَ بِشَيْطَانٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ قَدْ سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ أَدْخَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بَيْنَهَا وَ بَيْنَ دِرْعَهَا[١] فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا لَمَلَكٌ وَ مَا هُوَ بِشَيْطَانٍ.
" وَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وَ أَبَا طَالِبٍ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ فَتَتَابَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص هَلَاكُ خَدِيجَةَ وَ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ وَزِيرَةَ صِدْقٍ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْكُنُ إِلَيْهَا.
وَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَ قَالَ
[١] درع المرأة: قميصها، و قيل: ما تلبسه فوق القميص.