كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩٩ - ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيتها ص
إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ ع إِلَّا خَنَقَتْنِي لِذَلِكَ عَبْرَةٌ.
مناقب فاطمة ع لو كاثرت النجوم كانت أكثر و لو ادعت شمس النهار الظهور كانت مزاياها أظهر و لو فاخرها الأملاك كانت ع أشرف و أفخر بيتها من قريش في سنامه و غاربه[١] و أبوها الذي أحاط به الشرف من كل جوانبه و كان قاب قوسين من مراتبه و مناصبه و بعلها الذي شاركه في علائه و مناسبه و رفعه بما نبه به على منزلته على أصحابه و أقاربه و ابناها ع المعدودان من أحب حبائبه المخصوصان بأوفر نصيب من مآثره و مناقبه و هي ع شجرة مجد هذه أصولها و فروعها و مزنة[٢] فخار صفا ماؤها و طاب ينبوعها و قصة سؤدد اعتدل في أسباب العلاء منقولها و مسموعها فكيف يبلغ وصف فضلها و قد بلغت الغاية في نبلها و استولت على قصبات المسابقة و خصلها و ما عدت فضيلة إلا و هي لها بالأصالة أو هي من أهلها فمن عراه شك فيما قلته فليأت بمثلها أو مثل أبيها و بنيها و بيتها و بعلها صلى الله عليهم صلاة تقوم بشرف محلهم و محلها و حيث ذكرنا من أوصافها ما تيسر و اقتصرنا على الأقل لتعذر الإحاطة بالأكثر فلنذكر وفاتها ص و نشرع في ترتيب بنيها ترتيب العقد في النظام و الله تعالى يهدي إلى دار السلام
ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيتها ص
رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَخْرَجَ سَفَطاً[٣] أَوْ حُقّاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً فَقَرَأَهُ وَ فِيهِ وَصِيَّةُ فَاطِمَةَ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا السَّبْعَةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ مَضَى فَإِلَى الْحَسَنِ فَإِنْ
[١] غارب كل شيء: أعلاه.
[٢] المزن- بالضم- السحاب أو أبيضه او ذو الماء. و المزنة: قطعة منه.
[٣] السفط: الوعاء الذي يعبّأ فيه الطيب و ما أشبهه.