كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٩ - خطبة الزهرا ع
أَ ابْتُزَّ إِرْثِيَهْ[١] أَ [فِي كِتَابِ] اللَّهِ أَنْ تَرِثَ أَبَاكَ وَ لَا أَرِثَ أَبِيَهْ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً فَرِيًّا[٢] فَدُونَكَهَا مَرْحُولَةً مَخْطُومَةً مَزْمُومَةً[٣] تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ عِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ مَا تُوعَدُونَ وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا ص مُتَمَثِّلَةً بِقَوْلِ هِنْدِ ابْنَةِ أُثَاثَةَ
|
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ |
لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُ[٤] |
|
|
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا |
وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ لَمَّا غِبْتَ وَ انْقَلَبُوا[٥] |
|
|
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ |
لَمَّا قُضِيتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ التُّرَبُ. |
|
وَ زَادَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُنَا
|
ضَاقَتْ عَلَيَّ بِلَادِي بَعْدَ مَا رَحُبَتْ |
وَ سِيمَ سِبْطَاكَ خَسْفاً فِيهِ لِي نَصَبٌ |
|
|
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا |
قَوْمٌ تَمَنَّوْا فَأُعْطُوا كُلَّمَا طَلَبُوا |
|
|
تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَ اسْتَخَفَّ بِنَا |
وَ أَرْغَبَتْ عَنَّا فَنَحْنُ الْيَوْمَ نَغْتَضِبُ[٦] |
|
الْأَبْيَاتَ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ بَاكِيَةٍ وَ بَاكٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ عَدَلَتْ إِلَى مَسْجِدِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ يَا مَعْشَرَ الْبَقِيَّةِ وَ يَا عِمَادَ الْمِلَّةِ وَ حَصَنَةَ الْإِسْلَامِ مَا هَذِهِ الْفَتْرَةُ فِي حَقِّي وَ السُّنَّةُ عَنْ ظُلَامَتِي أَ مَا كَانَ
[١] ابتزه: استلبه.
[٢] و في بعض النسخ« يا بن أبي قحافة أ ترث اباك و لا أرث أبى لقد جئت شيئا فريا اه».
[٣] الرحل للناقة كالسرج للفرس و الخطام كل ما يوضع في انف البعير ليقاد به و الضمير راجع الى فدك.
[٤] الهنبثة: الاختلاط في القول و يقال: الامر الشديد. ه. م.
[٥] الوابل: المطر الشديد.
[٦] و في بعض النسخ بدل المصراع الأخير هكذا« مذ غبت عنا و كل الارث قد غصبوا» و اكثر النسخ خالية من قوله أبدت رجال- الى- هنا.